كشفت تقارير حقوقية دولية عن ارتفاع قياسي في اعداد الضحايا المدنيين في السودان نتيجة الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة خلال الاشهر الماضية. واظهرت المعطيات ان هذه الضربات باتت تشكل التهديد الاكبر لحياة السكان الابرياء حيث سجلت مئات الوفيات في فترة زمنية وجيزة مما يعكس تحولا خطيرا في طبيعة العمليات العسكرية الدائرة على الارض. واوضحت البيانات ان نسبة الضحايا جراء هذا النوع من السلاح تجاوزت ثمانين بالمئة من اجمالي القتلى المدنيين المسجلين في الفترة ما بين يناير وابريل من العام الحالي.
تداعيات النزاع المسلح على المدنيين
واكد مفوض حقوق الانسان ان الاعتماد المتزايد على المسيرات المسلحة ادخل الصراع في السودان مرحلة اكثر دموية ووحشية عما كان عليه في السابق. وشدد التقرير على ان المدنيين يدفعون الثمن الاكبر في ظل غياب الحماية الكافية وتوسع نطاق الاستهداف الذي يطال المناطق السكنية والمرافق العامة. واضافت المؤسسات الاممية ان هذا التصعيد يفاقم الازمة الانسانية التي تعد الاكبر من نوعها في العالم حاليا.
ازمة انسانية خانقة في السودان
وبينت الاحصائيات ان حركة النزوح الجماعي للسكان بلغت مستويات غير مسبوقة حيث اضطر ملايين الافراد لترك ديارهم بحثا عن ملاذ امن بعيدا عن مناطق القتال. واشار المراقبون الى ان نصف السكان يواجهون حاليا خطر المجاعة ونقص حاد في الامدادات الغذائية الاساسية نتيجة توقف سبل العيش وتدمير البنية التحتية. واوضحت التقارير ان استمرار النزاع المسلح دون افق سياسي واضح يزيد من معاناة الملايين الذين يعيشون في ظروف انسانية بالغة القسوة.
