اسدلت محكمة النقض المصرية الستار على واحدة من اكثر القضايا اثارة للجدل في الشارع المصري، حيث اصدرت حكما نهائيا وباتا يقضي باعدام شاب مصري ادين بقتل رضيعة سودانية تدعى جانيت، وذلك بعد ان رفضت المحكمة الطعن الذي قدمه الدفاع ضد الحكم السابق. وتأتي هذه الخطوة القضائية الحاسمة لتغلق ملف الجريمة التي هزت الرأي العام واثارت موجة من الحزن والغضب العارم لدى الجالية السودانية والمصريين على حد سواء.
واكدت هيئة المحكمة في حيثيات قرارها ان الادلة المادية والتقارير الجنائية التي تضمنتها ملفات التحقيق قد قطعت الشك باليقين، حيث ثبت ارتكاب المتهم لجرائم الخطف والاغتصاب والقتل العمد بحق الطفلة التي لم يتجاوز عمرها عشرة اشهر. وبينت التحقيقات ان المتهم قام باستدراج الضحية اثناء لهوها امام منزل اسرتها قبل ان يقدم على فعلته الشنيعة في حديقة مجاورة محاولا اخفاء جريمته.
واوضحت التقارير الطبية والشرعية التي عرضت امام هيئة المحكمة ان المتهم يتمتع بكامل قواه العقلية ولا يعاني من اي اضطرابات نفسية، حيث وصلت نسبة ادراكه ووعيه لتصرفاته الى خمسة وتسعين بالمئة، وهو ما دفع المحكمة لتأييد حكم الاعدام شنقا الذي صدر سابقا باجماع الاراء بعد موافقة مفتي الجمهورية.
تفاصيل الجريمة وموقف الرأي العام
وكشفت محاضر التحقيق ان المتهم اقر بتفاصيل الواقعة كاملة، مشيرا الى انه اقدم على خنق الطفلة بعد ان تعالت صرخاتها خوفا من افتضاح امره، وقد عززت نتائج تشريح الجثة صحة اعترافات الجاني التي تطابقت مع الادلة الفنية المرفوعة من مسرح الجريمة.
واضافت ردود الفعل الشعبية عبر منصات التواصل الاجتماعي صدى واسعا، حيث تصدر وسم حق الطفلة جانيت التريند لفترات طويلة، مطالبين بتطبيق اقصى درجات العقوبة لردع كل من تسول له نفسه المساس بالبراءة، في حين شدد الكثيرون على ان هذه الواقعة تظل حادثة فردية لا تمس طبيعة العلاقات المتينة والترابط التاريخي بين الشعبين الشقيقين.
وتابعت الاوساط القانونية القضية باهتمام بالغ، معتبرة ان سرعة الفصل في الطعون المتعلقة بقضايا الرأي العام والجرائم التي تمس الامن المجتمعي تعزز من هيبة الدولة وثقة المواطنين في نزاهة القضاء المصري وقدرته على تحقيق العدالة الناجزة للضحايا.
