كشف نادي الاسير الفلسطيني عن ارتفاع حاد في اعداد الاسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال ليصل عددهن الى 90 اسيرة في ظل ظروف اعتقالية توصف بالانسانية الصعبة. وتواجه هؤلاء النساء سياسات ممنهجة من التجويع والتنكيل المباشر اضافة الى اخضاعهن لعمليات تفتيش عار مهينة تتنافى مع كافة المواثيق الدولية لحقوق الانسان.
واوضحت التقارير الميدانية ان غالبية الاسيرات يتم احتجازهن في سجن الدامون شمال البلاد حيث تعاني الاسيرات من تدهور مستمر في اوضاعهن الصحية والمعيشية. وبينت المعطيات وجود حالات انسانية حرجة بينهن طفلتان واسيرة حامل في شهرها الثالث فضلا عن وجود 25 معتقلة ادارية رهن الاحتجاز دون توجيه اي تهم واضحة او محاكمة عادلة.
واكد النادي ان قائمة المعتقلات تضم ثلاث صحفيات واسيرتين تعانيان من مرض السرطان مما يعكس حجم الاهمال الطبي المتعمد الذي يمارس بحق الموقوفات. واضاف ان هذه الارقام تأتي في وقت تشهد فيه السجون حالة من التضييق غير المسبوق تزامنا مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين في مختلف المناطق الفلسطينية.
واقع مرير ومعاناة مستمرة للاسيرات
وشددت المؤسسات الحقوقية على ان عمليات الاعتقال التي تستهدف النساء تتم غالبا بذريعة التحريض وتطال مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس. واشارت الى ان عدد حالات اعتقال النساء منذ بدء الاحداث الاخيرة تجاوز 700 حالة وان هذه الارقام لا تشمل المعتقلات من قطاع غزة نظرا لغياب الاحصاءات الدقيقة في ظل التعتيم الذي يفرضه الاحتلال.
وكشفت التحليلات الحقوقية ان الاحتلال يستخدم النساء في بعض الحالات كرهائن للضغط على عائلاتهن لانتزاع اعترافات او تسليم انفسهم. واوضحت ان الانتهاكات تشمل اعتداءات جسدية وجنسية وعزلا انفراديا في زنازين تفتقر لادنى مقومات الحياة اليومية مما يضع حياة الاسيرات في خطر دائم.
وبينت التقارير ان سياسة التجويع والحرمان التي تتبعها ادارة السجون تهدف الى كسر ارادة الاسيرات وقهرهن نفسيا وجسديا. واكدت ان هذه الممارسات تاتي ضمن سياق اوسع من الانتهاكات التي طالت كافة فئات الاسرى الفلسطينيين وادت الى استشهاد العشرات منهم نتيجة التعذيب والظروف القاسية التي تفتقر للحد الادنى من المعايير الدولية.
