يتوجه الكنيست الاسرائيلي اليوم نحو التصويت النهائي على مشروع قانون مثير للجدل يهدف الى تشكيل محكمة عسكرية استثنائية مخصصة لمحاكمة من تصفهم تل ابيب بعناصر النخبة التابعين لحركة حماس. ويسعى المشرعون من خلال هذا القانون الى فرض عقوبة الاعدام وتنفيذها بحق الاسرى الذين شاركوا في احداث السابع من اكتوبر. ويحظى هذا التوجه بدعم واسع من الائتلاف الحاكم وعدد من احزاب المعارضة التي تضغط لتسريع الاجراءات القانونية.

واوضحت التقارير ان المشروع ياتي تتويجا لمسار تشريعي متشدد تبنته احزاب اليمين الاسرائيلي منذ بدء الحرب على غزة. واكد القائمون على المشروع ان الهدف هو احداث تغيير جذري في كيفية التعامل القضائي مع ملف الاسرى الفلسطينيين الذين تحتجزهم اسرائيل منذ اشهر طويلة دون محاكمات رسمية. وبينت المصادر ان هذه الخطوة تاتي في اطار محاولات تل ابيب فرض واقع جديد على المستوى القانوني.

وشدد وزير العدل الاسرائيلي ياريف ليفين على ان هذه المحاكمات تمثل استحقاقا تاريخيا وليست مجرد اجراءات قضائية عادية. واضاف ليفين ان المحكمة ستلتزم بمعايير تراها اسرائيل دولية لضمان كفاءة التنفيذ. واشار الى ان الحكومة تطمح لبدء جلسات المحاكمة في اسرع وقت ممكن فور صدور القرار النهائي من الكنيست.

ما هي صلاحيات المحكمة العسكرية الجديدة

وكشفت تفاصيل مشروع القانون ان المحكمة التي ستتخذ من القدس مقرا لها ستتمتع بصلاحيات واسعة النطاق. واكدت النصوص القانونية ان المحكمة ستنظر في جرائم تتعلق بمكافحة الارهاب والقتل والاغتصاب والجرائم ضد سيادة الدولة. وبينت ان هذه الصلاحيات تشمل ايضا اصدار وتنفيذ احكام الاعدام بحق المدانين.

واضافت المصادر ان هيئة المحكمة ستتكون من ثلاثة قضاة من ذوي الخبرة العسكرية او القضائية لضمان اتخاذ قرارات حاسمة. واوضحت ان القانون يتيح للمحكمة محاكمة المتهمين استنادا الى مواقع وقوع الاحداث في مناطق غلاف غزة. وشددت على ان هذه الاجراءات ستكون علنية ومسجلة لضمان توثيق كافة المراحل.

وذكرت التقارير ان الجلسات ستشهد حضورا فعليا للمتهمين في الحالات الجوهرية مثل الادلاء بالشهادات والنطق بالاحكام. واضافت ان القانون يمنح عائلات الضحايا الحق في حضور الجلسات من غرف منفصلة لمتابعة سير العدالة. وبينت ان وحدة خاصة تابعة للمدعي العام العسكري ستتولى حماية حقوق هؤلاء الضحايا طوال فترة المحاكمات.

التهم الموجهة والجانب القانوني للادعاء

وكشفت اللوائح المقترحة ان التهم ستشمل الجرائم التي وقعت خلال الفترة من السابع وحتى العاشر من اكتوبر. واضافت ان الادعاء الاسرائيلي يخطط لتوجيه اتهامات تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية. واكدت ان هذه الاتهامات تمتد لتشمل اي انتهاكات تزعم اسرائيل وقوعها بحق الاسرى الذين كانوا محتجزين داخل القطاع.

وبينت النصوص ان المتهمين سيحصلون على حق التمثيل القانوني من خلال محامين مرخصين. واوضحت انه في حال تعذر ذلك ستقوم المحكمة بتعيين محامين خاصين بعيدا عن مكتب الدفاع العام الاسرائيلي. واضافت ان الدولة ستسعى لتحصيل تكاليف المحاماة من اموال السلطة الفلسطينية المحتجزة.

واكدت المصادر ان هذا التحرك التشريعي يعد استثنائيا بكل المقاييس. واوضحت ان القانون لا يرتبط بشكل مباشر بقوانين اخرى اقترحها وزراء مثل ايتمار بن غفير. واضافت ان هذه الخطوة تندرج ضمن توجه عام تتبناه الحكومة الحالية لتشديد العقوبات ووضع حد نهائي لملف الاسرى وفق رؤيتها السياسية والامنية.