تتصاعد المطالبات بضرورة ايجاد اليات قانونية جديدة تضمن حقوق الدائنين مع استمرار العمل بقرار حصر حبس المدين في المبالغ التي تتجاوز خمسة الاف دينار. ويرى مختصون ان الوضع الراهن يتطلب مراجعة شاملة لضمان عدم تضرر الحركة التجارية التي تعتمد بشكل اساسي على الائتمان والبيع بالاجل.
واكد خبراء قانونيون ان غياب ادوات ضغط بديلة عن الحبس ادى الى توقف العديد من التجار عن البيع بالدين خوفا من ضياع حقوقهم المالية. واشاروا الى ان هذا التوجه تسبب في انكماش ملحوظ في الاسواق المحلية واثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين الذين كانوا يعتمدون على هذا النظام.
وبين القاضي السابق محمود العبابنة ان القانون بصيغته الحالية قد يحمل تبعات سلبية غير مقصودة على المدين حسن النية الذي اصبح يواجه صعوبة في الحصول على احتياجاته الاساسية. واوضح ان التجار اصبحوا اكثر حذرا في التعاملات المالية مما خلق فجوة في الثقة الائتمانية داخل السوق.
تحديات البيئة التجارية والبدائل المقترحة
واضاف استاذ القانون التجاري قيس الشرايري ان حالة الارباك في الاسواق تتطلب تدخل المشرع لوضع حلول مبتكرة تحفظ الاموال دون اللجوء للحبس التقليدي. وشدد على اهمية دراسة تجارب دولية واقليمية نجحت في تحقيق التوازن بين حماية الدائن وتسهيل حياة المدين.
واشار الشرايري الى ان البدائل المقترحة يمكن ان تشمل قيودا على الخدمات الحكومية او تقييد حركة الحسابات البنكية للمدين المتعثر بدلا من العقوبات السالبة للحرية. واكد ان الهدف الاسمى هو استعادة الثقة في المعاملات التجارية الوطنية وضمان دوران عجلة الاقتصاد دون تعريض اي طرف لظلم او ضياع للحقوق.
