كشفت بيانات رسمية حديثة عن قفزة نوعية في اداء صناديق الاستثمار داخل مصر خلال الربع الاول، حيث سجلت الاصول نموا لافتا وصل الى 30 بالمئة، وارجع محللون هذا التوسع الملحوظ الى زيادة وتيرة طرح الصناديق الجديدة في السوق، بجانب تزايد اقبال المستثمرين على تنويع محافظهم المالية عبر ادوات استثمارية اكثر مرونة، واظهرت الارقام وصول صافي الاصول الى نحو 410.7 مليارات جنيه، وهو ما يمثل طفرة مقارنة بمستويات نهاية العام الماضي، بينما ارتفع عدد الصناديق المتاحة الى 187 صندوقا لدعم قاعدة المستثمرين.
نمو قياسي في اصول الصناديق
واضاف التقرير ان عدد وثائق الاستثمار شهد نموا ضخما ليصل الى 31.4 مليار وثيقة، مما يعكس حالة من الوعي المالي المتنامي لدى المتعاملين في السوق المصري، وشدد خبراء على ان الصناديق النقدية بالعملة المحلية استحوذت على الحصة السوقية الاكبر، تلتها صناديق الاسهم التي جذبت اهتمام شريحة واسعة من المستثمرين، في حين حافظت صناديق النقد بالدولار على مكانتها ضمن الادوات المتاحة.
وبينت النتائج ان صناديق المعادن النفيسة سجلت قفزات تاريخية، حيث تضاعفت اصولها لتتجاوز حاجز 10 مليارات جنيه، مدفوعة بطلب متزايد على الذهب كوعاء ادخاري آمن، واكدت البيانات ان هذه الصناديق تصدرت المشهد من حيث العوائد الربع سنوية بنسبة تجاوزت 20 بالمئة، متفوقة بذلك على كافة الادوات الاخرى، مما جعلها الخيار المفضل للكثيرين في ظل التقلبات الاقتصادية.
اقبال الافراد على الاستثمار
واوضح التقرير ان فئة الافراد لا تزال تسيطر على ملكية وثائق الاستثمار بنسبة تقترب من 75 بالمئة، مما يعزز من دور هذه الصناديق كاداة ادخارية رئيسية للمواطنين، واشار مسؤولون الى ان هذه النتائج تعكس مرونة الاقتصاد وقدرة القطاع المالي غير المصرفي على ابتكار حلول استثمارية متنوعة، واضافوا ان جاذبية هذه الادوات تزداد يوما بعد يوم نظرا لتوفيرها بيئة آمنة للمستثمرين الصغار والكبار على حد سواء.
