يفتح دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع حلول الطاقة المتجددة افاقا رحبة امام الشركات الناشئة في المنطقة العربية لتصبح لاعبا رئيسا في سوق عالمية تقدر بتريليونات الدولارات. واكد نضال البيطار الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات ان التحول الرقمي في قطاع الطاقة بات المحرك الاساسي للابتكار، حيث تعتمد الشبكات الذكية وانظمة انترنت الاشياء على تحليل البيانات لتحسين الكفاءة التشغيلية. واشار الى ان الشركات الناشئة العربية تمتلك اليوم فرصا تنافسية غير مسبوقة بفضل قدرتها على تطويع التكنولوجيا الحديثة لتقديم حلول مستدامة.
تحولات تقنية تقود الاستثمار في الطاقة النظيفة
وبين البيطار خلال مشاركته في ملتقى علمي بالقاهرة ان الانخفاض الكبير في تكاليف تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح جعل من مشاريع الطاقة النظيفة استثمارات ذات جدوى اقتصادية عالية. واضاف ان فترة استرداد تكاليف هذه المشاريع اصبحت تتراوح بين خمس وثماني سنوات فقط، مما يشجع رياديي الاعمال على الدخول بقوة في هذا المجال. واوضح ان العالم يشهد تحولا جذريا نحو رقمنة الطاقة، حيث اصبحت البرمجيات والأنظمة الذكية جزءا لا يتجزأ من البنية التحتية للطاقة المتجددة.
فرص استراتيجية واعدة للمنطقة العربية
وشدد على ان المنطقة العربية تمتلك ميزة تنافسية استثنائية بفضل وفرة مصادر الطاقة الطبيعية، حيث تحظى معظم الدول بساعات سطوع شمسي طويلة وممرات رياح قوية تعد من بين الافضل عالميا. واكد ان مستقبل المنطقة يرتبط بشكل وثيق بقدرتها على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في ادارة الشبكات الذكية وتحسين عمليات تخزين الطاقة. واشار الى ان هذه الرقمنة ستكون احد اهم التحولات الاقتصادية التي تشهدها الدول العربية لتعزيز استدامتها وقدرتها على المنافسة في الاسواق الدولية.
تحديات وطموحات الشركات الناشئة
واوضح البيطار ان نجاح الشركات الناشئة يتطلب نماذج اعمال مرنة تدمج بين الابتكار التقني والادارة المالية الرشيدة لتلبية احتياجات الاسواق المحلية. واضاف ان الشركات تواجه تحديات تتعلق بصعوبة الوصول للتمويل الجريء وتعقيدات التشريعات، الا ان الدعم الحكومي المتزايد والطلب المرتفع يوفران بيئة خصبة للنمو. وشدد في ختام حديثه على ان الكوادر الشبابية العربية قادرة على قيادة هذا التحول من خلال مشاريعهم البحثية والتقنية التي تسهم في بناء اقتصاد عربي اكثر اخضرارا واستدامة.
