شهدت الاسواق العالمية اقبالا متزايدا على اقتناء السيارات الكهربائية خلال الشهر الحالي، حيث واصل المستهلكون الابتعاد عن المركبات التقليدية التي تعتمد على الوقود، وذلك في ظل استمرار ارتفاع تكاليف البنزين بشكل اثقل كاهل السائقين في مختلف الدول.

وكشفت احدث البيانات الاحصائية ان معدلات تسجيل السيارات التي تعمل بالبطاريات وتلك الهجينة القابلة للشحن قد سجلت نموا لافتا بنسبة وصلت الى ستة بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليصل اجمالي المبيعات الى نحو واحد فاصل ستة مليون مركبة جديدة في الاسواق.

واوضحت التقارير ان هذا الزخم في الطلب ياتي مدفوعا بشكل اساسي بالتوجه نحو بدائل اقتصادية، وسط استمرار التوسع القوي للشركات الصينية المصنعة للسيارات التي باتت تفرض حضورها بقوة في المنافسة العالمية.

تاثير اسعار الوقود على سوق المركبات

واكد المحللون ان ارتفاع اسعار المحروقات يلعب دور المحرك الرئيسي لهذا التحول الاستهلاكي، خاصة مع استمرار الحكومات في اتخاذ تدابير احترازية للتعامل مع تقلبات اسعار الطاقة العالمية التي تتاثر بالاضطرابات الجيوسياسية في مناطق الشحن الحيوية.

وبينت الارقام ان هذا النمو المتتالي يعكس رغبة واضحة لدى المشترين في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، رغم تراجع طفيف في ارقام التسجيل مقارنة بالذروة التي تحققت في شهر مارس الماضي.

واضافت المؤشرات ان السوق العالمي يتجه نحو مرحلة جديدة من التحول الهيكلي، حيث اصبحت السيارات الكهربائية خيارا استراتيجيا للمستهلكين الباحثين عن الاستدامة وتوفير النفقات التشغيلية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.