تتجه الانظار نحو البحر المتوسط مع اقتراب وصول اسطول الصمود الذي يضم نحو خمسين سفينة في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وسط تحركات عسكرية مكثفة من قبل اسرائيل لاعتراض هذه السفن. وتؤكد التقارير الميدانية ان الاسطول الذي انطلق من الموانئ التركية بات قاب قوسين او ادنى من الوصول الى المنطقة في غضون الايام القليلة المقبلة وسط اجواء مشحونة بالتوتر.
واوضحت جهات مطلعة ان السلطات الاسرائيلية وضعت خططا للسيطرة على السفن المشاركة في هذه الرحلة الانسانية مع التلويح باستخدام سجن عائم لاحتجاز الناشطين الموجودين على متنها. واضافت تلك المصادر ان هناك مخاوف لدى الجانب الاسرائيلي من حدوث مواجهات اكثر حدة مقارنة بالمحاولات السابقة مع وجود تقديرات باحتمالية استخدام ادوات قد توصف بالدفاعية من قبل المشاركين.
وبينت التحليلات ان اسرائيل تركز في خطتها الحالية على التعامل بحزم مع بعض الشخصيات البارزة الموجودة ضمن الاسطول مع نية مبيتة لعدم الافراج عنهم بشكل سريع كما حدث في مرات سابقة. وشددت على ان هذه التحركات تاتي في وقت يعاني فيه القطاع من اوضاع انسانية كارثية نتيجة الحرب المستمرة منذ اشهر طويلة.
تداعيات الحصار البحري ومحاولات كسر العزلة
واكدت التقارير ان هذه المبادرة تاتي امتدادا لسلسلة طويلة من المحاولات الدولية لكسر الطوق البحري المفروض على غزة منذ سنوات طويلة والذي تسبب في شلل كامل للحياة الاقتصادية والانسانية. واشارت الى ان الاسطول يهدف بشكل رئيسي الى تسليط الضوء على حجم المعاناة التي يعيشها السكان المدنيون في ظل تدمير البنية التحتية ونزوح الملايين.
وذكرت مصادر متابعة ان عمليات الاعتراض السابقة في المياه الدولية لم تنجح في ثني النشطاء عن مواصلة رحلاتهم الانسانية رغم المخاطر الجسيمة التي قد تواجههم. واوضحت ان الارادة الدولية لدعم غزة لا تزال حاضرة بقوة رغم التهديدات العسكرية الاسرائيلية المستمرة.
واضافت ان المشهد الحالي يعكس عمق الازمة الانسانية التي تتطلب تدخلا عاجلا لرفع الحصار وتوفير المساعدات الضرورية. واختتمت بالاشارة الى ان الايام القادمة ستكشف عن مدى قدرة هذه السفن على الوصول الى وجهتها النهائية في ظل التحديات الامنية الكبيرة المفروضة في عرض البحر.
