اتخذت القيادة العسكرية الاسرائيلية خطوة تصعيدية جديدة بتوقيع قائد القيادة الوسطى تعديلا قانونيا يسمح بفرض عقوبة الاعدام على الاسرى الفلسطينيين في الضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوة لتجاوز العقبات الاجرائية التي كانت تمنع تطبيق القانون المدني الاسرائيلي في مناطق الضفة، مما يمنح المحاكم العسكرية صلاحيات واسعة وغير مسبوقة لاصدار احكام قصوى بحق المعتقلين.

واكدت المصادر ان هذا التعديل جاء بطلب مباشر من وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في اطار ما وصفه بانهاء عهد الاحتواء، مشيرا الى ان المتهمين بتنفيذ عمليات لن يخرجوا في صفقات تبادل وسيدفعون الثمن الاقصى. ويوضح التوجه الجديد ان القرار لا يتطلب اجماعا قضائيا بل يمكن تمريره باغلبية بسيطة دون الحاجة لطلب من النيابة العامة.

وكشفت التقارير ان القانون يطبق بشكل انتقائي اذ يستهدف الفلسطينيين حصرا بينما لا يسري على الاسرائيليين في حالات مشابهة، مما يثير مخاوف حقوقية كبيرة حول مصير الالاف من الاسرى الفلسطينيين. وبينت البيانات ان هذا التشريع يضع نحو 117 اسيرا في دائرة الاستهداف المباشر لاحكام الاعدام وفق التقديرات الاولية.

تداعيات القرارات القانونية على واقع الاسرى

واضافت المعطيات ان اكثر من 9500 فلسطيني يقبعون حاليا في السجون وسط ظروف انسانية قاسية تشمل التعذيب والتجويع والاهمال الطبي الممنهج. وشددت المنظمات الحقوقية على ان هذه الاجراءات تاتي في سياق تصعيدي شامل تشهده الاراضي الفلسطينية منذ فترة طويلة، مما يفاقم معاناة المعتقلين وعائلاتهم في ظل غياب اي افق للحل.

واوضحت التقارير ان التعديل الاخير يمهد لمرحلة اكثر قسوة داخل مراكز الاحتجاز، حيث تهدف السلطات الاسرائيلية من خلال هذه السياسة الى فرض واقع جديد ينهي اي امكانية للافراج عن الاسرى عبر القنوات السياسية. واكدت الجهات المتابعة ان هذه الخطوة تعتبر تحولا جذريا في التعامل مع ملف الاسرى في الضفة الغربية وتزيد من حدة التوتر الميداني.