اصدر الملك عبدالله الثاني توجيهاته المباشرة للحكومة بضرورة تبني ودعم مبادرة احياء ذكرى الالفية الثانية على معمودية السيد المسيح المقررة في عام 2030. وجاء هذا التوجيه خلال مراسم افتتاح جامعة المغطس الارثوذكسية الدولية في موقع عماد السيد المسيح. واكد الملك حرصه الشخصي على متابعة تنفيذ هذه المبادرة التي تعكس التزام الاردن الراسخ بحماية الاماكن المقدسة وتعزيز الحضور المسيحي التاريخي في المنطقة.

واوضح الملك ان هذه الخطوة تاتي لترسيخ مكانة الاردن كوجهة عالمية رئيسية للحج المسيحي. وبين ان رعاية هذه المواقع المقدسة تعد اولوية وطنية تعبر عن قيم التعايش والوئام التي يتميز بها المجتمع الاردني. واشار الى ان المبادرة ستشكل محطة مفصلية في تاريخ السياحة الدينية في المملكة.

واكد رئيس مجلس رؤساء الكنائس في الاردن المطران خريستوفوروس عطا الله اهمية هذا الدعم الملكي في دفع عجلة المشاريع الاستراتيجية. واضاف ان العمل سيتواصل بالتنسيق مع كافة الجهات الكنسية لوضع خطط عملية تليق بهذه المناسبة التاريخية. وشدد على ان عام 2030 يمثل فرصة استثنائية لتعزيز قيم المحبة والسلام على مستوى العالم.

استراتيجية شاملة لاستقبال الحجاج وتطوير البنية التحتية

وبين الكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا ان المبادرة تتجاوز البعد التاريخي لتكون رسالة وحدة عالمية. واضاف ان التحضيرات ستشمل تهيئة البنية التحتية وتطوير الخدمات السياحية في موقع العماد لاستقبال الزوار من كافة انحاء العالم. واشار المطران حسام نعوم الى ان العمل يجري حاليا على اعداد الكوادر البشرية المؤهلة لتقديم تجربة روحية مميزة للحجاج.

واكد المتابعون للملف ان المبادرة تركز على تطوير السردية الدينية والترويج للمملكة كمركز روحي عالمي. واضافوا ان الخطط تتضمن تحسين المرافق التشغيلية في المواقع السياحية والدينية لضمان استدامة الزيارة. وبينت المصادر ان التنسيق يجري مع المؤسسات الكنسية الغربية لضمان مشاركة واسعة في احياء هذه الذكرى التاريخية.

وشهد حفل افتتاح الجامعة حضور سمو الامير غازي بن محمد وسمو الاميرة مريم غازي ورئيس الوزراء وكبار المسؤولين. واظهر الحضور الرسمي اهتماما كبيرا بتذليل كافة العقبات امام تنفيذ مشاريع الالفية. واكدت الجهات المعنية ان العمل التشاركي بين الدولة والكنائس سيكون الركيزة الاساسية لنجاح هذه المبادرة العالمية.