كشف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن نجاح بلاده في تفكيك المخططات التي كانت تستهدف توريط انقرة في اتون الحروب الاقليمية، مبينا ان الدبلوماسية الهادئة والحوار المفتوح كانا السلاح الاقوى في مواجهة هذه الفخاخ. واوضح اردوغان خلال اجتماع حكومي ان تركيا اعتمدت نهجا قائما على تعزيز الاستقرار الداخلي عبر فتح قنوات تواصل شاملة مع كافة المكونات المجتمعية، وهو ما قطع الطريق امام محاولات اثارة الفوضى او زعزعة الامن القومي. واكد ان ادارة الازمات اصبحت سمة بارزة في السياسة التركية التي تسعى للتعافي والنمو رغم التحديات المحيطة.
موقف انقرة من التوترات في المنطقة
واضاف الرئيس التركي ان المشهد الاقليمي لا يزال يواجه تعقيدات كبيرة خاصة فيما يتعلق بالازمة الفلسطينية، مشددا على ان التهدئة المعلنة لم تمنع استمرار الانتهاكات ضد المدنيين في قطاع غزة. وبين ان عرقلة المساعدات الانسانية واستهداف السفن الدولية يعد عملا يتجاوز الاعراف والقوانين الدولية، واصفا ما يحدث بالقرصنة التي تستوجب تحركا دوليا جادا. واشار الى ان بلاده لن تتخلى عن دورها في دعم الشعب الفلسطيني وضمان سلامة مواطنيها المشاركين في قوافل الاغاثة.
رؤية تركيا لمستقبل الاستقرار الاقليمي
وتابع اردوغان موضحا ان السياسات الاقتصادية والامنية التي طبقتها الحكومة خلال الفترة الماضية اثمرت عن جعل تركيا واحة للاستقرار وسط محيط من الاضطرابات. وشدد على ان بلاده تواصل المضي قدما في تعزيز قدراتها الاستراتيجية لضمان عدم الانجرار خلف اجندات لا تخدم المصلحة الوطنية. واكد ان انقرة ستظل صوتا مؤثرا في المحافل الدولية للمطالبة بالعدالة والاخلاق في التعامل مع القضايا الانسانية العالقة.