كشفت تقارير رسمية صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي عن اتمام اجراءات تعيين الجنرال رومان غوفمان رئيسا جديدا لجهاز الموساد، حيث من المقرر ان يباشر مهامه الرسمية في مطلع شهر يونيو المقبل بعد ان نال المصادقة النهائية من اللجنة المختصة بالتعيينات. ويأتي هذا القرار ليضع حدا للتكهنات حول هوية الشخصية التي ستخلف ديفيد برنيع في قيادة اخطر جهاز استخباري، معتمدا على سجل حافل من الخبرات الميدانية والادارية التي راكمها غوفمان خلال سنوات خدمته الطويلة داخل المؤسسة العسكرية.
واوضحت المصادر ان اختيار غوفمان لم يأت من فراغ، بل كان نتيجة مسيرة مهنية طويلة تنقل فيها بين مناصب قيادية وعملياتية حساسة في جيش الاحتلال، اضافة الى عمله المباشر داخل مكتب رئيس الحكومة، مما منحه فهما دقيقا لطبيعة التنسيق بين الاجهزة الامنية وصناع القرار السياسي. واكدت السيرة الذاتية للرجل انه ولد في بيلاروسيا عام 1976 وهاجر الى اسرائيل في سن الرابعة عشرة مع انهيار الاتحاد السوفياتي ليستقر في مدينة اسدود قبل ان يبدأ رحلة صعوده في السلك العسكري.
وبينت التحليلات ان غوفمان يمتلك خبرة استثنائية في ادارة الملفات الاستخبارية المعقدة، خاصة وانه شغل منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء منذ ابريل 2024، وهو موقع مكنه من المشاركة اليومية في تقييمات الوضع الامني مع كبار قادة الاجهزة الامنية.
مسار مهني بين الميدان والسياسة
واضافت التقارير ان غوفمان الذي اصيب خلال احداث السابع من اكتوبر 2023، يحظى بثقة كبيرة في الاوساط الامنية، حيث يرى فيه صناع القرار الشخصية القادرة على قيادة الجهاز في مرحلة تتسم بالتوترات الاقليمية المتصاعدة. وشدد المراقبون على ان مهامه السابقة في التنسيق بين الجيش والموساد والشاباك ستكون ركيزة اساسية في ادارته للجهاز خلال الفترة القادمة.
وتابعت المعلومات ان الموساد يظل الذراع الطولى لاسرائيل في الخارج، وتنتظر الرئيس الجديد تحديات كبيرة تتعلق بالعمليات النوعية التي ينفذها الجهاز ضد خصوم الدولة في المنطقة. واكدت المعطيات ان غوفمان سيجد امامه تركة ثقيلة من العمليات الاستخبارية التي توسعت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي في ظل المواجهات المباشرة وغير المباشرة مع قوى اقليمية.
