خيم الحزن والفخر على عائلة مراسل الجزيرة مباشر محمد وشاح بعد استشهاده خلال اداء واجبه المهني في نقل جرائم الاحتلال بقطاع غزة. وبينت التفاصيل ان الصحفي وشاح قضى نحبه عقب استهداف مركبته بطائرة مسيرة اسرائيلية اثناء تواجده في شارع الرشيد غربي مدينة غزة. واكدت عائلته ان محمد كان مؤمنا برسالة الكلمة الحرة حتى اللحظة الاخيرة من حياته رغم قسوة الظروف الميدانية التي عاشها طوال فترة الحرب.
واوضحت زوجته اسراء ان محمد عاش لاكثر من عامين ونصف العام وسط ظروف النزوح المتكرر ومخاطر القصف المستمر. واضافت انه نجا من عدة محاولات استهداف سابقة لكنه ظل ثابتا في الميدان واضعا نصب عينيه نقل الحقيقة للعالم. وشددت على ان استشهاده خلف وجعا كبيرا في قلوب ذويه الا انه زادهم فخرا بما قدمه من تضحية في سبيل مهنته.
وكشفت والدته نجاح ان ابنها اختار العمل الصحفي عن قناعة راسخة رغم حصوله على شهادة في التمريض وممارسته للعلاج الوظيفي. واشارت الى ان حسه الوطني تشكل منذ طفولته واعتبر عمله امانة ورسالة مقدسة تفوق كونها مجرد مهنة. واكدت انه كان ابنا بارا ومحبا للجميع وكان يطمئنها دائما ويطلب منها الدعاء رغم المخاطر الكبيرة التي كانت تحيط به.
ارث من الصمود والكرامة
وروت عمته ان محمد كان يتمتع بقلب حنون وحرص شديد على مساندة عائلته في مختلف المحن. واوضحت شقيقته دعاء ان اغتياله يندرج ضمن سلسلة ممنهجة تهدف الى اسكات الصوت والصورة ومنع وصول الحقائق للرأي العام العالمي. وبينت ان استهداف الصحفيين امام الكاميرات اصبح مشهدا متكررا يعكس محاولات الاحتلال المستمرة لتغييب شهود العيان.
واكد ابناء الشهيد ان والدهم كان القدوة والمثل الاعلى في حياتهم. واضافوا ان رسالة والدهم ستظل حية ومستمرة رغم غيابه الجسدي عنهم. واوضحوا انهم يستمدون قوتهم من التاريخ المشرف الذي تركه والدهم كصحفي منح روحه من اجل ايصال كلمة الحق.
وكشفت تقارير ميدانية ان اعداد الصحفيين الذين استشهدوا منذ بدء الحرب في غزة تجاوزت كل الارقام المسجلة في تاريخ النزاعات الحديثة. واظهرت المعطيات ان الاحتلال يشن حربا موازية تستهدف عين الحقيقة قبل اجساد حامليها. وبينت الاحصاءات الرسمية ان اعداد الشهداء في غزة وصلت الى ارقام قياسية شملت مئات الاعلاميين في ظل انتهاكات مستمرة تجاوزت كافة القوانين والاعراف الدولية.
