يواجه القطاع الصحي في غزة خطرا وجوديا يهدد بانهيار كامل للخدمات الطبية داخل مجمع ناصر الطبي وبقية المستشفيات في ظل استمرار منع ادخال الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية. واوضح مدير مجمع ناصر الطبي عاطف الحوت ان استمرار تعنت الاحتلال في حجب الامدادات الاساسية يضع حياة الاف المرضى على حافة الموت المحقق مما يستدعي تدخلا دوليا فوريا لانقاذ ما يمكن انقاذه. واكد ان نفاذ مخزون الزيوت والمحروقات يعني توقف اجهزة الانقاذ والحضانات وغرف العمليات عن العمل بشكل نهائي.

تفاقم الازمات الصحية وتفشي الاوبئة

وكشفت وزارة الصحة في غزة عن مأساة انسانية تتمثل في وفاة عدد من المرضى بشكل يومي نتيجة تأخر تحويلات السفر وتوقف الخدمات الاساسية اللازمة لاستقرار حالتهم الصحية. واضافت الوزارة ان الوقت ينفد بسرعة وان حياة المصابين والذين يعانون من امراض مزمنة كالفشل الكلوي والقلب لا تحتمل مزيدا من المماطلة في ظل واقع طبي متهالك. وبينت التقارير ان البنية التحتية للمستشفيات باتت عاجزة تماما عن تلبية الحد الادنى من الاحتياجات الضرورية.

واقع كارثي يهدد حياة المدنيين

واظهرت تقديرات المنظمات الدولية ان النظام الصحي في القطاع يمر بحالة احتضار حقيقية مع انتشار واسع للاوبئة المعدية مثل الكبد الوبائي والنزلات المعوية الناتجة عن تدمير شبكات الصرف الصحي. وشدد المراقبون على ان استمرار منع دخول المساعدات الانسانية والطبية يمثل خرقا واضحا للالتزامات الدولية ويزيد من وتيرة المعاناة الانسانية. واكدت المصادر ان الوضع الراهن لا يعكس اي التزام ببنود التهدئة حيث تستمر المعاناة في ظل غياب تام للحلول الجذرية التي تضمن حق المرضى في الحصول على العلاج.