شهدت ساحة هابيما في تل ابيب تجمعات حاشدة لالاف الاسرائيليين الذين خرجوا للتعبير عن رفضهم القاطع لما اسموه بحرب اسرائيل الابدية. ورفع المشاركون لافتات تطالب بوقف العمليات العسكرية المستمرة وتنتقد سياسات الحكومة الحالية في ادارة الملفات الامنية والاقليمية. واكد المتظاهرون ان استمرار الصراع لن يحقق الامن المنشود بل يزيد من حالة المعاناة والدمار في المنطقة.

وبينت التقارير الميدانية ان الشرطة الاسرائيلية تعاملت بقسوة مع الحشود المتواجدة في الميادين الرئيسية. واظهرت المشاهد استخدام القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين حيث عمدت عناصر الامن الى سحل بعض المشاركين واعتقال اخرين في محاولة لفرض القيود الامنية. واوضح المحتجون ان هذه الاجراءات القمعية لن تثنيهم عن مواصلة الضغط الشعبي لوقف الحرب فوراً.

وارتفعت هتافات المتظاهرين المناهضة للتصعيد العسكري في لبنان والضفة الغربية وغزة. واضاف المشاركون ان المزيد من المعاناة لن يجلب الامن للاسرائيليين مشددين على ان السلام هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار. وكشفت ايفات كالدرون وهي احدى المشاركات في المسيرة ان الواقع الحالي يتطلب تحويل كافة الجهود الى اتفاقيات دبلوماسية بدل استنزاف الموارد في حروب لا تحقق نتائج ملموسة.

تحديات الحكومة الاسرائيلية في مواجهة الغضب الشعبي

وتواجه حكومة بنيامين نتنياهو ضغوطاً متزايدة نتيجة التحدي المزدوج بين الحفاظ على الامن الداخلي واحتواء الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة. واشار مراقبون الى ان تزايد اعداد المشاركين في المظاهرات يعكس حالة من التململ داخل المجتمع الاسرائيلي تجاه السياسات المتبعة. واكدت الشعارات المرفوعة ان سياسات الحكومة توصف بانها دموية ولا تخدم مصالح المواطنين في المدى البعيد.

واوضحت المعطيات ان التوترات لا تزال تخيم على المشهد العام في ظل استمرار الهجمات المتبادلة في المنطقة. واضافت المصادر ان السلطات الاسرائيلية سبق وان فرقت مسيرات مماثلة واعتقلت عدداً من الناشطين بدعوى مخالفة القيود الامنية المفروضة. وبينت التقديرات ان حالة الاحتقان الشعبي قد تتصاعد في حال لم تتوصل القيادة السياسية الى حلول جذرية تنهي حالة الحرب المستمرة منذ اشهر.