تتجه الانظار نحو العاصمة الصينية التي تستضيف اليوم قمة مرتقبة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ لبحث ملفات استراتيجية تتصدرها مشاريع الطاقة الكبرى وعلى راسها خط انابيب قوة سيبيريا 2 الذي يمثل ركيزة اساسية في التعاون الاقتصادي المستقبلي بين البلدين.

واكدت مصادر روسية ان الزيارة التي بدات مساء الثلاثاء ستشهد سلسلة من اللقاءات المكثفة بين وفود البلدين لضمان تنسيق المواقف حول قضايا التعاون الثنائي والملفات الدولية ذات الاهتمام المشترك بمشاركة رؤساء كبرى الشركات الروسية العاملة في قطاعات النفط والغاز.

وبين المسؤولون ان المشروع المقترح لخط انابيب الغاز سيعمل عند اكتماله على ضخ كميات ضخمة من الغاز الروسي القادم من حقول القطب الشمالي عبر الاراضي المنغولية وصولا الى الاسواق الصينية مما يعزز امن الطاقة في المنطقة.

ابعاد استراتيجية في العلاقات الروسية الصينية

واضافت التقارير ان العلاقات بين موسكو وبكين تشهد تقاربا متزايدا في ظل التحديات العالمية الراهنة حيث ارتفعت صادرات النفط الروسية الى الصين بنسبة كبيرة خلال الفترة الماضية لتصل الى مستويات قياسية تعكس عمق الشراكة التجارية بين الجانبين.

واوضح الجانب الروسي ان توقيت هذه الزيارة ياتي في سياق التنسيق المستمر لتعزيز المصالح المشتركة نافيا وجود اي علاقة بينها وبين التحركات الدبلوماسية الدولية الاخرى التي شهدتها المنطقة مؤخرا.

وشددت الاطراف المعنية على ان المباحثات ستشمل ايضا سبل تطوير البنية التحتية للطاقة وتوسيع نطاق التبادل التجاري لضمان استدامة تدفق الموارد الحيوية بما يخدم مصالح البلدين في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.