اتخذ البنك المركزي البرازيلي قرارا حاسما بوقف تقديم اي توجيهات مستقبلية بشان مسار اسعار الفائدة في البلاد، وذلك في ظل حالة من عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الاوسط، حيث يرى صناع السياسة النقدية ان التطورات الدولية باتت تلقي بظلالها الثقيلة على استقرار الاقتصاد المحلي.

واكد مدير السياسة النقدية في البنك ان الضغوط التضخمية الناتجة عن تقلبات اسعار الطاقة العالمية تجعل من الصعب التنبؤ بالخطوات القادمة، مبينا ان البنك لن يقدم وعودا مسبقة بشان الفائدة طالما استمرت حالة الغموض التي تحيط بامد الصراعات الراهنة.

واضاف المسؤول ان البنك يضع نصب عينيه هدف الوصول بالتضخم الى مستويات تقترب من 3 في المائة، موضحا ان مستويات الفائدة الحالية ستظل ضمن نطاق تقييدي لضمان عدم انتقال صدمات الاسعار الخارجية الى الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.

تحديات التضخم واستقرار العملة

وبين التقرير الصادر عن البنك ان معدلات التضخم في اكبر اقتصاد بامريكا اللاتينية بدات تسلك منحنى تصاعديا، مما دفع السلطات النقدية الى مراقبة توقعات الاسعار طويلة الاجل بقلق بالغ، خاصة مع تراجع وتيرة النمو الاقتصادي لتتوافق مع القدرات الانتاجية الحقيقية.

واشار البنك الى ان سياسته الحالية تعتمد على الهدوء والتروي في اتخاذ القرارات، مع التركيز على تحليل البيانات الائتمانية وسوق العمل قبل الاقدام على اي تعديل جوهري في السياسة المالية، مؤكدا ان الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تتجاوز طاقته الانتاجية كما كان في السابق.

وشدد على ان البنك المركزي لا يستهدف مستوى محددا لسعر صرف الريال البرازيلي، موضحا ان التدخل في سوق الصرف يقتصر فقط على ضمان سلاسة العمليات ومنع الاختلالات المفاجئة، معتبرا ان نظام سعر الصرف الحر يظل الركيزة الاساسية لاستقرار العملة الوطنية في مواجهة الصدمات الخارجية.