كشف المكتب الاعلامي الحكومي في قطاع غزة عن وجود تضليل متعمد في التصريحات الصادرة عن الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف بشان اعداد الشاحنات التي دخلت القطاع مؤخرا. واكد المكتب ان الارقام التي اعلن عنها ملادينوف عبر منصات التواصل الاجتماعي لا تمت للواقع بصلة وتفتقر الى الدقة والمصداقية المطلوبة في ظل الظروف الانسانية الراهنة. واوضح ان هذه التصريحات تحاول تصوير الوضع وكانه يشهد انفراجة بينما تكشف الحقائق الميدانية عن استمرار المعاناة وتراجع التزام الاطراف المعنية بوعودها.

واضاف المكتب في بيان مفصل ان البيانات الفعلية ليوم امس الخميس تظهر دخول مئتين وسبع شاحنات فقط الى القطاع. وبين ان هذا العدد يشمل شاحنات تجارية تابعة لشركات خاصة وليست كلها مساعدات اغاثية كما حاول ملادينوف الترويج له. وشدد على ان نسبة الالتزام الفعلي بادخال المساعدات منذ بدء وقف اطلاق النار لم تتجاوز ثمانية وثلاثين بالمئة من حجم الالتزامات المتفق عليها مسبقا.

واشار المكتب الى ان هذا التضليل يثير تساؤلات جوهرية حول الدور الحقيقي لمجلس السلام في ظل صمته المريب تجاه خروقات الاحتلال اليومية للاتفاق. واكد ان تزييف الحقائق لن يعفي اي طرف من مسؤولياته القانونية والانسانية تجاه السكان المحاصرين. واوضح ان الواقع يتطلب تدخلا دوليا عاجلا بدلا من اطلاق ارقام مضللة لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل كارثة انسانية متفاقمة.

تحديات اتفاق وقف اطلاق النار في غزة

واظهرت التقديرات السابقة للمكتب الاعلامي ان البروتوكول الانساني الموقع في اكتوبر الماضي ينص بوضوح على دخول ستمائة شاحنة يوميا لضمان تلبية احتياجات السكان. واكد ان الوضع لا يزال صعبا للغاية رغم الادعاءات بتحسن الظروف المعيشية. واضاف ان الخدمات الاساسية تعمل بجزء ضئيل جدا من طاقتها وان النظام الصحي يعاني من انهيار شبه كامل في مختلف مناطق القطاع.

وبين ملادينوف في وقت سابق امام مجلس الامن ان المرحلة الاولى من الاتفاق لم تنجح في اعادة الحياة الى طبيعتها. واكد على ضرورة ابقاء المعابر مفتوحة وضمان تدفق السلع والمواد الاساسية دون عوائق. واضاف ان حجم المساعدات الواصلة لا يزال بعيدا عن المستويات المتفق عليها مما يهدد استمرارية التهدئة الهشة.

وكشفت مصادر مطلعة ان ملادينوف بحث مع الاتحاد الاوروبي ترتيبات المرحلة الثانية من خطة وقف اطلاق النار الامريكية. واوضح ان هذه المرحلة تركز على ملفات معقدة منها نزع السلاح وتمكين اللجنة الوطنية لادارة غزة من مهامها. واكد ان هناك مشاورات مستمرة مع الوسطاء الدوليين في القاهرة لدفع الاطراف نحو الالتزام الكامل ببنود الخطة وتجنب اي تصعيد جديد.