نظمت شبكة الجزيرة الاعلامية في مقرها بالدوحة وقفة تضامنية حاشدة للتنديد باغتيال مراسلها محمد وشاح الذي استشهد جراء استهداف مباشر من قبل قوات الاحتلال في قطاع غزة. وشهدت الفعالية حضورا واسعا من العاملين في الشبكة الذين عبروا عن غضبهم تجاه استمرار استهداف الطواقم الاعلامية التي تنقل الحقيقة من الميدان. واكد المشاركون ان هذه الجريمة تمثل حلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات الممنهجة ضد الصحفيين في الاراضي الفلسطينية.

وشيعت جموع غفيرة من الفلسطينيين جثمان الشهيد وشاح في اجواء من الحزن والاسى وسط قطاع غزة بعد ان ودعته عائلته واصدقاؤه في مستشفى شهداء الاقصى. وبينت مراسم التشييع المكانة التي كان يتمتع بها الصحفي الراحل بين اهله ومحبيه قبل ان يوارى الثرى في مخيم البريج تنفيذا لوصيته الاخيرة. واضاف المشيعون ان الكلمات تعجز عن وصف جسامة الفقد الذي اصاب الجسم الصحفي برحيل زميل تميز بالمهنية والشجاعة.

مطالبات دولية بمحاسبة قتلة الصحفيين

وقال المدير العام لشبكة الجزيرة الشيخ ناصر بن فيصل ال ثاني ان الشهيد محمد وشاح كان نموذجا للاعلامي المقدام الذي لم يتراجع يوما عن اداء رسالته رغم التهديدات المباشرة والتحريض المستمر من الة الاحتلال الاعلامية. واوضح ان وشاح انضم للشبكة منذ سنوات وكان سباقا دائما في تغطية الاحداث الميدانية الخطيرة وايصال صوت المظلومين للعالم اجمع. واشار الى ان تاريخه المهني يظل شاهدا على نزاهة الصحفي الذي قدم روحه في سبيل نقل الحقيقة.

واكدت الشبكة في بيانها على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لاتخاذ خطوات عملية ورادعة تجاه المتورطين في جرائم قتل الصحفيين. وشددت على ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الضوء الاخضر للاحتلال للاستمرار في تصفية الكوادر الاعلامية. وبينت الادارة ان حماية الصحفيين اصبحت مسؤولية اخلاقية وقانونية تقع على عاتق كل المؤسسات الدولية المعنية بحرية التعبير والعمل الصحفي في مناطق النزاع.