سقط شاب فلسطيني شهيدا فجر اليوم الخميس متأثرا بجروح اصيب بها برصاص مستوطنين في محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية، وجاء ذلك خلال مواجهات عنيفة اندلعت في محيط بؤرة استيطانية اقيمت بين قريتي تياسير والعقبة، واكدت وزارة الصحة الفلسطينية هوية الشهيد علاء خالد فارس صبيح، واوضحت مصادر محلية ان قوات الجيش الاسرائيلي لا تزال تحتجز جثمان الشهيد وسط توتر امني كبير في المنطقة.
وبين معتز بشارات مسؤول ملف الاستيطان في طوباس والاغوار الشمالية ان الوضع الميداني يشهد حالة من الغليان مع تواجد مكثف لقوات الاحتلال التي توفر الحماية للمستوطنين، واضاف ان الجيش اعلن قريتي تياسير والعقبة منطقة عمليات عسكرية مغلقة، وشدد على ان الاقتحامات طالت منازل المواطنين وسط عمليات تفتيش وتخريب واسعة النطاق.
وكشفت تقارير ميدانية عن تصاعد ملحوظ في وتيرة اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية خلال الفترة الاخيرة، واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تسجيل مئات الهجمات التي استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم، واوضحت ان هذه الاعتداءات اسفرت عن سقوط ضحايا ومحاولات مستمرة لفرض بؤر استيطانية جديدة على الاراضي الفلسطينية.
حملات اعتقال واسعة في مدن الضفة
واقدمت قوات الاحتلال على شن حملة اعتقالات واسعة طالت ثمانية شبان من قرية تياسير شرق طوباس، واضافت المصادر ان عمليات المداهمة امتدت لتشمل محافظة رام الله والبيرة حيث تم اعتقال ثلاثة اطفال وشاب من مخيم الجلزون، واكد شهود عيان ان الجنود تعمدوا العبث بمحتويات المنازل اثناء عمليات الاقتحام والترويع.
وتابعت قوات الاحتلال عملياتها في مدينة نابلس فجر اليوم حيث اقتحمت المنطقة الشرقية ومخيم بلاطة، واوضحت مصادر امنية ان القوات اعتقلت المواطنة ربى قمحية من شارع القدس واعتدت بالضرب المبرح على مواطن في شارع المدارس، واضافت ان الاقتحامات شملت ايضا قرى قصرة وعورتا وزواتا وسط حالة من الرعب في صفوف الاهالي.
واكدت التقارير ان هذه الممارسات تأتي في سياق سياسة ممنهجة تتبعها السلطات الاسرائيلية لتقييد حركة الفلسطينيين، واضافت ان عمليات التفتيش والاعتقال اصبحت جزءا من المشهد اليومي في مدن الضفة، وبينت ان الاعتداءات الجسدية على المواطنين باتت تتكرر بشكل شبه يومي خلال الاقتحامات العسكرية.
اقتحامات المسجد الاقصى وتغيير التوقيت
واقتحم مستوطنون صباح اليوم باحات المسجد الاقصى بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، واوضحت مصادر مقدسية ان الاقتحامات شهدت تمديدا غير مسبوق في الساعات المخصصة للمستوطنين، وبينت ان المستوطنين ادوا طقوسا وصلوات تلمودية داخل باحات المسجد في استفزاز واضح لمشاعر المسلمين.
واشارت محافظة القدس الى ان هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا يمس الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الاقصى، واضافت ان الاحتلال بدأ بتطبيق توقيت جديد للاقتحامات الصباحية لتبدأ عند السادسة والنصف بدلا من السابعة، ووضحت ان هذه الاجراءات تهدف الى تكريس سياسة التقسيم الزماني والمكاني.
واكدت المحافظة ان زيادة اوقات الاقتحام لتصل الى ست ساعات ونصف يوميا تعكس نوايا الاحتلال في فرض امر واقع جديد، واضافت ان هذا التصعيد يأتي بعد فترة اغلاق استمرت اربعين يوما، وشددت على ان هذه الممارسات تهدف الى تهويد المسجد وتغيير معالمه الدينية والاسلامية بشكل متسارع.
