كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن توسيع قائمة عقوباتها لتشمل كيانات وافرادا وصفتهم بانهم جزء من شبكات دعم مالي مرتبطة بحركة حماس وجماعة الاخوان المسلمين. واوضحت الوزارة ان الاجراءات الجديدة تستهدف القائمين على ما يعرف بـ اسطول الصمود الذي كان يهدف للوصول الى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه. واكدت واشنطن ان هذا القرار ياتي في اطار جهودها المستمرة لقطع شرايين التمويل العالمية التي تستفيد منها فصائل المقاومة في المنطقة.
ابعاد العقوبات الامريكية وتداعياتها
واضاف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان الادارة الامريكية ستواصل ملاحقة كافة الشبكات التي تحاول تقويض مسارات السلام التي تسعى اليها واشنطن. وبين ان العقوبات تشمل تجميد كافة الاصول والممتلكات التابعة للمصنفين داخل الولايات المتحدة مع فرض حظر شامل على التعاملات المالية معهم. وشدد على ان اي مؤسسة مالية اجنبية تسهل تحويلات لهؤلاء الافراد قد تواجه بدورها عقوبات ثانوية قاسية.
ردود فعل غاضبة وانتقادات دولية
واظهرت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الاستياء العربي تجاه الخطوات الامريكية التي اعتبرها الكثيرون انحيازا كاملا للرواية الاسرائيلية. واشار معلقون الى ان واشنطن اختارت معاقبة النشطاء بدلا من الضغط على الاحتلال لادخال المساعدات الانسانية الضرورية لغزة. واكد ناشطون ان هذه التصنيفات لن تمنع المتضامنين من محاولة كسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع.
مشاهد الصراع البحري
واظهرت تقارير ميدانية ان القوات الاسرائيلية قامت باعتراض عشرات السفن التابعة للاسطول في المياه الدولية واقتادت المشاركين الى ميناء اسدود. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان هذه العملية نجحت في احباط مخطط وصفه بالخبيث لكسر الحصار عن مقاتلي حماس. واوضح ان الجيش سيستمر في مراقبة التحركات البحرية لمنع وصول اي امدادات تكسر الطوق المفروض على القطاع.
صراع السرديات حول اسطول الصمود
وكشفت التطورات الاخيرة عن صراع حاد في السرديات بين واشنطن والنشطاء الدوليين حول طبيعة المهمة البحرية. وبينما تصر الادارة الامريكية على ان الاسطول مجرد غطاء لانشطة سياسية ومالية محظورة يرى المراقبون ان القرار يمثل محاولة لتجريم العمل الانساني. واكد المحللون ان هذا الملف تحول من مبادرة رمزية الى قضية عقوبات دولية تتقاطع فيها الحسابات السياسية مع واقع الحرب المستمرة على غزة.
