وجهت منظمة العفو الدولية نداء عاجلا إلى قيادة قوات الدعم السريع في السودان بضرورة إبعاد قائدها الميداني المعروف بلقب ابو لولو عن العمليات العسكرية بشكل فوري. واكدت المنظمة ان هذه الخطوة تاتي كاستجابة للتقارير التي تتهمه بالتورط في انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان وجرائم حرب موثقة خلال النزاع المسلح الدائر في البلاد.

واوضحت التقارير ان هذا القائد الميداني كان قد ظهر في مواد مصورة توثق عمليات تصفية لمحتجزين مدنيين وهو الامر الذي اثار موجة من الغضب الحقوقي الدولي. وبينت المنظمة ان عودة هذا الشخص الى ميادين القتال في اقليم كردفان رغم الاتهامات السابقة الموجهة اليه تمثل تطورا مقلقا يعكس غياب المحاسبة الفعلية داخل صفوف القوات.

وكشفت المنظمة ان هناك حاجة ماسة لفتح تحقيق جنائي مستقل وشفاف حول مزاعم القتل العمد التي ارتكبها ابو لولو بحق اشخاص كانوا تحت سيطرته المباشرة. واضافت ان استمرار وجود عناصر متورطة في انتهاكات ميدانية دون خضوعهم للمساءلة القانونية يقوض فرص تحقيق العدالة للضحايا ويشجع على ارتكاب المزيد من التجاوزات في مناطق النزاع.

مطالب بضمانات للمحاكمة العادلة

وشددت العفو الدولية على ضرورة ان تلتزم قيادة الدعم السريع باعلى معايير القانون الدولي الانساني من خلال ضمان مثول المتهمين امام هيئات قضائية مستقلة. واكدت ان التغاضي عن جرائم الحرب يفاقم الازمة الانسانية التي يعيشها السودان والتي تعد حاليا الاكبر على مستوى العالم من حيث اعداد النازحين والضحايا.

واوضحت المنظمة ان سجل الانتهاكات لا يقتصر على حالات فردية بل يمتد ليشمل هجمات ممنهجة استهدفت المدنيين والبنية التحتية في عدة مناطق من بينها غرب دارفور. واضافت ان المطلوب الان هو اتخاذ اجراءات حقيقية على الارض تشمل وقف كافة الهجمات ضد الاهالي وتامين ممرات انسانية امنة تسمح للمدنيين بالفرار من جحيم المعارك المستمرة.

واكدت المنظمة في ختام تقريرها ان العالم يراقب عن كثب التطورات الميدانية في السودان وتنتظر الاوساط الحقوقية خطوات عملية من اطراف النزاع لوقف نزيف الدماء وضمان عدم افلات الجناة من العقاب مهما كانت رتبهم العسكرية او مناصبهم الميدانية.