كشف وزير الحج السعودي الدكتور توفيق الربيعة ان نجاح موسم الحج يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق كافة الجهات ومكاتب شؤون الحجاج الذين يتشاركون شرف خدمة ضيوف الرحمن. واوضح الربيعة ان العمل المبكر والانضباط الدقيق في تنفيذ الخطط يعدان الركيزة الاساسية لضمان سلامة الحجاج وتمكينهم من اداء مناسكهم في اجواء مفعمة بالسكينة والطمانينة. واكد ان الدعم غير المحدود من القيادة السعودية ساهم في تسخير كافة الامكانات التقنية والبشرية لخدمة الحجيج.
واضاف الوزير خلال لقاء موسع مع رؤساء مكاتب شؤون الحجاج ان التعاون الوثيق والالتزام التام بالتعليمات التنظيمية كان له الاثر البالغ في رفع مستوى الجاهزية وجودة الخدمات المقدمة. وشدد على ضرورة التصدي بحزم للحملات الوهمية ومنع دخول اي اشخاص غير مصرح لهم الى مخيمات الحجاج لضمان انتظام الخدمات. وبين ان الوزارة تضع اولوية قصوى لسلامة الحجاج في ظل التوقعات بارتفاع درجات الحرارة خلال الموسم.
وتابع الربيعة موضحا ان الخطة التشغيلية تتضمن توجيهات صارمة للبقاء داخل المخيمات في مشعر عرفات خلال ساعات الذروة وتجنب التجمعات الخارجية. واشار الى ضرورة الالتزام بجداول التفويج المعتمدة لرمي الجمرات والانتقال بين المشاعر لضمان انسيابية الحركة وحماية الحجاج من مخاطر الاجهاد الحراري والزحام. واكد ان الالتزام بخطط النقل المعتمدة يمنع المخاطر الناتجة عن المشي العشوائي في المشاعر المقدسة.
استراتيجيات استباقية لادارة موسم الحج
واشار الوزير الى اهمية الاستفادة من مشروع السعودية للافادة من الهدي والاضاحي عبر المسارات الالكترونية المعتمدة لضمان سلامة الحجاج. واكد على ضرورة التعاون مع الكوادر الطبية المرخصة واتباع الارشادات الصحية بدقة خاصة لكبار السن واصحاب الامراض المزمنة. واضاف ان تطبيق نسك يمثل اداة حيوية توفر اكثر من مئة خدمة للحجاج بـ احد عشر لغة عالمية لتسهيل رحلتهم الايمانية.
وذكر الربيعة ان الوزارة تعمل على معالجة كافة التحديات بشكل فوري من خلال الرقم الموحد الذي يضمن تقديم الدعم السريع للحجاج. وبين ان اللقاء بحث سبل تعزيز التكامل بين البعثات والجهات المعنية للارتقاء بمستوى الخدمات وفق معايير عالمية. واكد ان التنسيق المستمر يضمن توفير كافة المستلزمات داخل المخيمات بما يضمن راحة ضيوف الرحمن.
واوضح الوزير ان التخطيط للموسم القادم يبدأ فعليا من الثاني عشر من شهر ذي الحجة عبر وضع خارطة طريق متكاملة. واضاف ان العمل يتم ضمن منظومة تكاملية تشارك فيها اكثر من ستين جهة حكومية لضمان عدم وجود تقاطعات في تنفيذ الخطط. وشدد على ان النتائج المحققة تعكس التطور النوعي في منظومة الحج بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية.
