تصاعدت موجة التنديد الدولي ضد الممارسات التي كشف عنها وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير في توثيق مرئي يظهر تعامل القوات الاسرائيلية مع ناشطي اسطول الصمود الذين تم اعتراض سفنهم اثناء توجهها نحو قطاع غزة. واظهرت المشاهد ناشطين مقيدي الايدي وجاثين على الارض في ظروف وصفت بالمهينة والمخالفة للمعايير الانسانية الدولية مما اثار حفيظة عواصم عالمية طالبت بتفسيرات فورية لهذه التجاوزات. واكدت تقارير متطابقة ان المقطع الذي نشره الوزير الاسرائيلي يعكس تعاملا يتجاوز الاعراف الدبلوماسية والقانونية تجاه مدنيين عزل.

واوضحت وزارة الخارجية التركية في بيان شديد اللهجة ان ما اقدم عليه الوزير اليميني المتطرف يمثل دليلا جديدا على النهج العنيف الذي تتبعه حكومة بنيامين نتنياهو في التعامل مع النشطاء الدوليين. واضافت الخارجية التركية ان هذه السلوكيات تضع علامات استفهام كبيرة حول التزام اسرائيل بالقوانين الدولية وحقوق الانسان الاساسية. وشددت انقرة على ان هذا النوع من الاستعراض الاعلامي يعزز من حالة الاحتقان ويؤكد العقلية الهجومية التي تسيطر على صناع القرار في تل ابيب.

تحركات دبلوماسية لاستدعاء سفراء اسرائيل

وبينت وزيرة الخارجية الكندية انيتا اناند ان حكومة بلادها قررت استدعاء السفير الاسرائيلي للاحتجاج رسميا على الافعال التي تورط فيها بن غفير. واكدت اناند في تصريحات صحفية ان ما تم رصده في الفيديو يعد امرا مقلقا للغاية وغير مقبول اطلاقا خاصة فيما يتعلق بالمعاملة اللاانسانية التي تعرض لها المدنيون المحتجزون. واضافت ان كندا تتعامل مع هذه القضية بجدية بالغة وتتحرك بسرعة لحماية حقوق الافراد المعنيين والضغط باتجاه احترام الكرامة الانسانية.

وكشفت الحكومة الهولندية ايضا عن توجه مماثل حيث اعلن وزير الخارجية توم بيرندسن عن استدعاء السفير الاسرائيلي في امستردام لمناقشة الانتهاكات التي طالت ناشطي اسطول غزة. واوضح بيرندسن ان الصور التي نشرها بن غفير صادمة وتعد انتهاكا صارخا للكرامة البشرية الاساسية. واشار الى انه ناقش هذه المسألة مباشرة مع نظيره الاسرائيلي جدعون ساعر للتعبير عن رفض هولندا القاطع لمثل هذه الممارسات التي لا تليق بالدول التي تحترم القانون الدولي.

تفاصيل المعاملة القاسية للنشطاء

وكشف المقطع المنشور عن احتجاز عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية ثم نقلهم الى مراكز احتجاز داخل اسرائيل وسط اجواء من الترهيب. واظهرت اللقطات بن غفير وهو يلوح بالعلم الاسرائيلي مرددا شعارات استفزازية امام الناشطين المكتفين. واضافت المشاهد لقطات للوزير وهو يثني على القوات الاسرائيلية بعد دفع ناشطة بقوة للارض لمجرد هتافها بالحرية لفلسطين. واكد مراقبون ان هذا التوثيق يعد ادانة ذاتية واضحة للسياسات القمعية التي يمارسها بن غفير في حق النشطاء الدوليين.