تصاعدت حالة من الغضب الدولي العارم عقب الممارسات القاسية التي نفذتها السلطات الاسرائيلية بحق نشطاء اسطول الصمود الذي كان يستهدف ايصال مساعدات انسانية الى قطاع غزة. وكشفت التقارير الميدانية عن قيام الشرطة الاسرائيلية بتوقيف مئات المتضامنين واقتيادهم الى ميناء اشدود وسط ظروف احتجاز قسرية تضمنت تقييد الايدي وتوجيه الاهانات العلنية لهم.
واظهرت لقطات موثقة جانبا من المعاملة المهينة التي تعرض لها النشطاء اثناء احتجازهم تحت اشراف مباشر من وزير الامن القومي ايتمار بن غفير. واكد شهود عيان ان هذه الممارسات جاءت كرد فعل انتقامي بعد ان صدحت اصوات النشطاء بشعارات تطالب بالحرية لفلسطين امام القوات الامنية.
وبينت المصادر ان حجم الانتهاكات دفع العديد من العواصم الاوروبية والعالمية الى التحرك السريع. واضافت الدول المعنية ومن بينها فرنسا وايطاليا وهولندا وكندا انها استدعت السفراء الاسرائيليين لديها للتعبير عن احتجاجها الشديد على هذا التعامل غير الانساني مع المتضامنين الدوليين.
تداعيات سياسية ودبلوماسية
واوضحت التحليلات ان هذه الواقعة خلقت شرخا داخل المؤسسة السياسية في تل ابيب. واكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته جدعون ساعر رفضهما لتصرفات بن غفير معتبرين ان ما حدث لا يتماشى مع المعايير التي تدعيها الحكومة الاسرائيلية في التعامل مع الموقف.
وشددت الاوساط الحقوقية على ضرورة فتح تحقيق فوري في هذه التجاوزات. واوضحت ان استمرار احتجاز اكثر من اربعمائة ناشط في هذه الظروف يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تكفل حرية التعبير والعمل الانساني في مناطق النزاع.
