تكثف باكستان جهودها الدبلوماسية بشكل عاجل في محاولة أخيرة لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وايران ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية واسعة. وتأتي هذه التحركات وسط ترقب دولي لنتائج الوساطة التي تهدف الى تثبيت الهدوء وضمان استقرار الملاحة البحرية في الممرات الحيوية. واكدت الرياض ترحيبها بالخطوات الامريكية الرامية لمنح مسار المفاوضات فرصة اضافية لانهاء التوتر القائم. وشدد الجانب السعودي على ضرورة استجابة طهران لهذه الجهود الدولية لتفادي المزيد من التصعيد الذي يهدد امن الاقليم.
مسارات التفاوض والخيارات الصعبة
وبين الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان المفاوضات مع ايران وصلت الى مراحلها النهائية محذرا من خيارات صعبة في حال عدم التوصل الى اتفاق بشان الملف النووي. واضاف ان الادارة الامريكية تضع طهران امام خيارين اما انهاء الملف سلميا او مواجهة تداعيات استمرار التصعيد. وكشفت التقارير عن زيارات متكررة لوزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي الى طهران ولقاءاته بقيادات في الحرس الثوري لبحث سبل وقف التدهور الامني. واشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية الى استمرار تبادل الرسائل الدبلوماسية بناء على مقترحات فنية محددة رافضا في الوقت ذاته نقل اليورانيوم المخصب الى الخارج.
تحقيقات اقليمية وتلويح بالرد
واوضح الحرس الثوري الايراني ان اي هجمات جديدة قد تدفع نحو توسيع رقعة النزاع الى خارج حدود المنطقة الجغرافية الحالية. واكد رئيس البرلمان الايراني ان هناك مؤشرات على وجود مساعي لجر البلاد الى جولة جديدة من المواجهات. واعلنت الحكومة العراقية من جانبها تشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على مزاعم استخدام اراضيها في هجمات استهدفت مصالح في السعودية والامارات وذلك لضمان سيادة الدولة ومنع تحولها الى ساحة لتصفية الحسابات.
