كشفت تقارير امنية حديثة عن تحركات عسكرية متسارعة لجيش الاحتلال داخل قطاع غزة، حيث اظهرت المعطيات الميدانية نجاح القوات في بسط سيطرتها على نحو 60 بالمئة من مساحة القطاع الاجمالية. واوضحت التقديرات ان هذا التوسع ياتي في وقت تعيش فيه المفاوضات السياسية حالة من الجمود التام، مما يعزز المخاوف من تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق تهدف لفرض واقع ميداني جديد على الارض.
وبينت المصادر ان القوات الاسرائيلية تعمل حاليا على تعميق قبضتها العملياتية على طول ما يعرف بالخط الاصفر، وهو الفاصل الميداني بين مناطق التمركز العسكري والمناطق المكتظة بالسكان. واكدت التقارير ان تل ابيب تسعى من خلال هذه الخطوات الى الضغط على حركة حماس لانتزاع تنازلات سياسية او دفعها نحو تفكيك قدراتها العسكرية عبر استمرار العمليات الهجومية.
واشار موقع واللا العبري الى ان نسبة الاراضي التي تخضع للسيطرة المباشرة للجيش ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الشهور الاخيرة، لتصل الى قرابة 59 بالمئة مقارنة بـ 49 بالمئة في السابق. واضافت المعطيات ان قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال تواصل الدفع بخطط عملياتية جديدة تهدف الى تعزيز الوجود العسكري وتغيير الخارطة الديموغرافية والجغرافية داخل القطاع.
انسداد المسارات السياسية وتصعيد ميداني
واكدت تقارير سياسية ان قنوات الاتصال التي كان يشرف عليها وسطاء دوليون مع حركة حماس وصلت الى طريق مسدود بشكل كامل. واوضحت المصادر ان اغتيال القيادي عز الدين الحداد جاء ليعقد المشهد اكثر، خاصة في ظل تمسك الحركة بمطالبها المتعلقة بضرورة التزام الاحتلال ببنود الاتفاقات السابقة وادخال المساعدات الضرورية.
وشددت حركة حماس في بياناتها على رفضها لاي مسار تفاوضي لا يتضمن ضمانات حقيقية لتنفيذ المرحلة الاولى من الاتفاق، بما في ذلك ادخال المعدات الثقيلة لرفع الركام واصلاح البنية التحتية المدمرة. واضافت ان الاحتلال يمارس سياسة التنصل من التزاماته الانسانية، مما يفاقم من الاوضاع المعيشية الصعبة للسكان في ظل الحصار المشدد.
وكشفت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ان حصيلة الضحايا مستمرة في الارتفاع نتيجة التضييق الميداني والعمليات العسكرية المستمرة. واظهرت البيانات ان اعداد الشهداء والجرحى منذ بدء الحرب قد سجلت ارقاما قياسية، مع استمرار عمليات انتشال الجثث من تحت الانقاض في مختلف المناطق التي تعرضت للقصف والتدمير الممنهج.
