تصاعدت حالة من الغضب العارم بين رواد منصات التواصل الاجتماعي اثر استمرار سلطات الاحتلال في فرض قيود مشددة على الوصول الى المسجد الاقصى وكنيسة القيامة في القدس المحتلة. وتاتي هذه الاجراءات التي دخلت شهرها الثاني وسط تذرع امني بظروف الحرب الحالية مما حرم المصلين من اداء شعائرهم الدينية في توقيت حساس يتزامن مع احتفالات عيد الفصح المجيد وصلوات الجمعة العظيمة.
واظهرت التفاعلات الرقمية حالة من الاجماع الشعبي على رفض هذه الممارسات التي وصفها الكثيرون بانها سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد على الارض. واكد المغردون ان استغلال الظروف الامنية الحالية يهدف بشكل مباشر الى تقييد حرية العبادة وتفريغ البلدة القديمة من مصلينها الاصليين في مشهد اثار استياء واسع النطاق.
وبينت الارصاد الميدانية خلو ازقة القدس القديمة من المصلين واقتصار المراسم الدينية على عدد محدود جدا من رجال الدين المسيحيين. واوضحت التعليقات ان منع الاحتفالات الدينية لاول مرة منذ عقود طويلة يعكس عمق الازمة التي تعيشها المدينة المقدسة تحت وطاة الاجراءات العسكرية.
مطالبات بتحرك دولي وعربي لوقف انتهاكات القدس
واضاف النشطاء في تعليقاتهم ان هناك ازدواجية واضحة في المعايير حيث يتمتع المستوطنون بحرية الحركة بينما يمنع اصحاب الارض من الوصول الى دور عبادتهم. وشدد المغردون على ضرورة التحرك العربي والاسلامي الفوري لضمان عدم ضياع هوية القدس الدينية والتاريخية في ظل التطورات السياسية المتسارعة.
واكدت المنصات ان المواقف العربية والاسلامية المنددة بهذه القيود تتوالى داعية المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات. واوضحت التقارير ان منع المصلين المسلمين والمسيحيين من ممارسة حقهم الطبيعي في العبادة يعد خرقا صارخا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حرية الاديان.
وكشفت التطورات الاخيرة ان سياسة المنع التي طالت حتى بطريرك القدس اللاتيني اثارت استنكارا دوليا واسعا في فترات سابقة. وذكر المتابعون ان تراجع حكومة الاحتلال المؤقت عن بعض القيود لم يكن سوى محاولة لامتصاص الغضب قبل ان تعود القيود من جديد لتفرض حصارا خانقا على المدينة المقدسة.
