سجلت مدينة رفح جنوبي قطاع غزة فصلا جديدا من المعاناة الانسانية بعد استشهاد مواطن فلسطيني جراء هجوم شنته طائرة مسيرة اسرائيلية في خرق متواصل لاتفاق وقف اطلاق النار القائم. واكدت مصادر طبية وصول جثمان الضحية رأفت عادل بريكة الى المستشفى بعد استهدافه المباشر اثناء وجوده في المناطق الغربية لمدينة رفح. وبين شهود عيان ان طائرة من طراز كواد كابتر تعمدت استهداف راعي اغنام بشكل مفاجئ مما ادى الى استشهاده على الفور في مشهد يعكس استمرار الاستهدافات الميدانية.

تفاقم المأساة الانسانية في القطاع

واضافت التقارير الميدانية ان المدفعية الاسرائيلية كثفت قصفها على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس بالتزامن مع اصابة مواطن اخر بجروح اثر استهداف مركبة شرطة وسط مدينة غزة. واشار مراقبون الى ان هذه الانتهاكات تاتي في وقت تواصل فيه السلطات الاسرائيلية فرض قيود صارمة على حركة الافراد والبضائع. واوضحت الاحصائيات ان اعداد الضحايا منذ بدء سريان الاتفاق وصلت الى مستويات كارثية في ظل غياب اي افق حقيقي لتخفيف الحصار المفروض.

قيود خانقة على المعابر التجارية

وكشفت بيانات رسمية عن دخول اعداد محدودة جدا من الشاحنات لا تتجاوز 30 بالمئة من الاحتياجات الفعلية للقطاع المحاصر. وشدد المكتب الاعلامي الحكومي على ان هذه السياسة الممنهجة تهدف الى تعميق حالة الخنق الانساني عبر منع دخول الوقود والمواد الاساسية. وبين التقرير ان نسبة المسافرين الذين سمح لهم بالعبور عبر معبر رفح لا تتجاوز 28 بالمئة من الحالات الانسانية والطبية العاجلة التي تنتظر الخروج لتلقي العلاج. واكد ان اكثر من 18 الف جريح ومريض لا يزالون عالقين في انتظار فرصة حقيقية للاخلاء الطبي في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة.