كشفت شهادات حية لمشاركين في اسطول الصمود العالمي عن سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها على يد القوات الاسرائيلية عقب اعتراض سفنهم في المياه الدولية. واكد الناشطون انهم واجهوا ظروفا لا انسانية شملت التعذيب الممنهج والاعتداءات الجسدية والنفسية خلال رحلة احتجازهم التي وصفوها بالسجن العائم. واضافوا ان تلك الممارسات تضمنت التجريد من الملابس والحرمان من الاحتياجات الاساسية كالغذاء والماء والنوم لفترات طويلة وسط اجواء من الترهيب المتعمد.

وبينت الناشطة الفرنسية صبرينا عزيزي ان القوات الاسرائيلية تعاملت معهم بعنف مفرط منذ اللحظات الاولى لاقتحام السفن. واوضحت انهم اجبروا على الجلوس في ظروف مهينة داخل حاويات معدنية مظلمة تفتقر لادنى مقومات الحياة. واكدت عزيزي انها تعرضت لانتهاكات غامضة تضمنت حقنها بمادة مجهولة دون تفسير طبي وسط استمرار عمليات الضرب والاهانة بحق المحتجزين.

واشار النشطاء الى ان الفحوصات الطبية التي اجريت بعد الافراج عنهم كشفت عن اصابات متنوعة بينها كسور واثار صعق كهربائي واصابات في الرأس. واوضحوا ان الجنود تعمدوا اثارة الضجيج وتسليط الاضواء الساطعة لمنعهم من الراحة. وشددوا على ان ما شهدوه من ممارسات يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية ومعايير حقوق الانسان.

تفاصيل المعاناة داخل سفن الاحتجاز

واكد الناشط فوزي الشحي ان المشاركين عاشوا ساعات من الرعب في ما اسماه سفن العار حيث استمر التعذيب النفسي والجسدي بلا توقف. وبين الشحي انهم حرموا من المياه لاكثر من خمسين ساعة واجبروا على البقاء في وضعيات مؤلمة تحت اشعة الشمس الحارقة. واضاف ان الجنود استخدموا الكلاب البوليسية لترهيب المحتجزين كما وثق وجود اصابات ناتجة عن عضات تلك الكلاب.

وكشفت تقارير المنظمين عن توثيق ما لا يقل عن خمس عشرة حالة اعتداء جنسي تعرض لها المشاركون خلال عملية الاحتجاز. واوضحت ان عددا من النشطاء نقلوا للمستشفيات فور الافراج عنهم نظرا لخطورة الاصابات الجسدية التي لحقت بهم. واشار المنظمون الى ان القوات الاسرائيلية اعترضت نحو خمسين قاربا كانت تحمل مساعدات انسانية لقطاع غزة.

واظهرت ردود الفعل الدولية تحركا قانونيا واسعا حيث فتح الادعاء العام في روما تحقيقا في جرائم الاختطاف والتعذيب والاعتداءات الجنسية. واضافت السلطات الالمانية انها تتابع الملف بجدية بعد تلقيها تقارير عن اصابات بين النشطاء العائدين الى اوروبا. واكدت مصادر قانونية انه سيتم الاستماع لشهادات الناجين لضمان ملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.