تتصاعد التطورات القانونية في العاصمة الفرنسية باريس بعد قرار النيابة العامة استدعاء النائبة في البرلمان الاوروبي ريما حسن للمثول امام القضاء في شهر يوليو المقبل. واكدت الجهات القضائية ان هذه الخطوة تاتي على خلفية اتهامات تتعلق بتمجيد الارهاب عبر شبكة الانترنت. وبينت التحقيقات الاولية ان القضية ترتبط بمنشور سابق عبر منصة اكس كان يشير الى احد المشاركين في عملية استهدفت مطار تل ابيب منذ عقود.
واضافت المصادر ان ريما حسن غادرت مقر الاحتجاز بعد خضوعها للاستجواب من قبل السلطات المعنية. واوضحت النائبة في تصريحات مقتضبة ان التعامل معها كان مهنيا خلال فترة التوقيف. واشارت الى انها تعتزم توضيح كافة الملابسات المتعلقة بهذه القضية في مؤتمر صحفي مرتقب للكشف عن الحقائق امام الرأي العام.
تداعيات قانونية ومواقف سياسية متباينة
وكشفت النيابة العامة عن تفاصيل اضافية تتعلق بالعثور على مواد وصفتها بانها مشبوهة خلال عملية تفتيش متعلقات النائبة. واوضحت ان هذه المواد ستخضع لمسار قضائي منفصل ومستقل عن تهمة تمجيد الارهاب الموجهة اليها. وشددت على ان الاجراءات القانونية ستأخذ مجراها الطبيعي في هذا الملف الجنائي المستجد.
ونفت ريما حسن بشكل قاطع الادعاءات المتعلقة بحيازة مواد غير قانونية واصفة تلك التسريبات بانها عارية عن الصحة. واكدت ان ما وجد بحوزتها لا يعدو كونه مادة قانونية مسموح بها. واضافت ان هذه الاتهامات تندرج ضمن حملة مضايقات ممنهجة تهدف الى تكميم الاصوات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.
ريما حسن في عين العاصفة السياسية
واثار هذا الاجراء القضائي موجة غضب واسعة في الاوساط السياسية الفرنسية لا سيما بين حلفاء النائبة. وشدد زعيم حزب فرنسا الابية جان لوك ميلانشون على ان ما يحدث يمثل انحطاطا في التعامل مع الشخصيات السياسية. وبين ان الاجراءات المتخذة تبدو اقرب الى ممارسات الشرطة السياسية منها الى التحقيقات القضائية العادية.
واكدت مانون اوبري زميلة ريما حسن في البرلمان الاوروبي ان هذه الملاحقات ليست الاولى من نوعها. واوضحت ان النائبة تواجه تحقيقات سابقة منذ اواخر العام الماضي على خلفية مواقفها السياسية الداعمة لغزة. وتبقى الانظار متجهة نحو جلسة المحاكمة المنتظرة في يوليو القادم لمعرفة مآلات هذا الملف المثير للجدل.
