كشف قانونيون فلسطينيون عن تفاصيل دقيقة تتعلق بمآلات الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية عقب المصادقة على قانون الاعدام الذي اقره الكنيست مؤخرا، حيث اكد مختصون ان هذا التشريع يمثل تصعيدا نوعيا في السياسات العقابية التي تستهدف المعتقلين الفلسطينيين وسط تحذيرات من ابعاده الحقوقية والقانونية.
واوضح المحامي خالد محاجنة ان القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ يندرج في اطار الحرب المستمرة التي تشنها المؤسسة الاسرائيلية ضد الاسرى، مشيرا الى ان هذا التوجه يأتي بدفع مباشر من وزير الامن القومي وبدعم مطلق من الائتلاف الحكومي الحالي، مما يعكس رغبة واضحة في تشديد القبضة الامنية والقضائية.
وبين محاجنة ان القانون يعمل عبر مسارين رئيسيين، الاول يلزم القضاة العسكريين بفرض عقوبة الاعدام على الفلسطينيين من الضفة الغربية المتهمين بقتل اسرائيليين دون وجود اي صلاحية قضائية لتخفيف الحكم، بينما يركز المسار الثاني على تعديل قانون العقوبات ليشمل الفلسطينيين في القدس والداخل المحتل في حال ارتكابهم افعالا بدوافع امنية او فكرية.
آليات عمل القانون وتطبيقه
واكد المحامي ان هذه التشريعات تفتقر الى المعايير القانونية العادلة كونها تستثني جرائم المستوطنين وتستهدف فقط الفلسطينيين، موضحا ان القانون يكرس حالة من العنصرية الممنهجة في النظام القضائي الاسرائيلي.
واضاف ان الاسرى المتواجدين حاليا في السجون لن يطالهم هذا القانون بشكل مباشر، مشددا على ان المعتقلين الحاليين لن يواجهوا عقوبة الاعدام بموجب هذا النص القانوني المستحدث، وهو ما يبعث برسالة طمأنة نسبية لعائلاتهم في هذه المرحلة.
واشار الى ان تطبيق هذا القانون على ارض الواقع سيستغرق وقتا طويلا نظرا للاجراءات القضائية المعقدة التي تسبق صدور الاحكام، مبينا ان المسار القانوني لاي قضية قد يمتد لاشهر او سنوات قبل الوصول الى مرحلة النطق بالحكم النهائي.
التحركات الحقوقية ضد التشريع
واوضح ان مراكز حقوقية فلسطينية واسرائيلية تحركت بشكل عاجل لتقديم التماسات الى المحكمة العليا الاسرائيلية للمطالبة بابطال القانون، مؤكدا ان هذه الجهود تهدف الى كشف بطلان التشريع الذي يكرس عقوبة الاعدام شنقا.
واضاف ان المحكمة العليا قررت الزام الدولة بتقديم ردها الرسمي على الالتماسات المقدمة بحلول نهاية شهر مايو المقبل، مما يفتح الباب امام معركة قانونية طويلة قد تحد من فرص تنفيذ هذه العقوبة مستقبلا.
وختم محاجنة بالتأكيد على ان استمرار الحرب الاسرائيلية ضد الاسرى لا يتوقف عند قانون الاعدام، موضحا ان الانتهاكات اليومية بحق المعتقلين تظل التحدي الاكبر بعيدا عن النصوص القانونية التي تستخدم كأداة ضغط سياسي.
