كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح عن الموقف الرسمي للبلاد بشان التعاملات المالية مع صندوق النقد الدولي في الوقت الراهن. واكد ان الحكومة العراقية لم تتقدم باي طلب رسمي للحصول على قروض جديدة من الصندوق حتى هذه اللحظة. وبين ان بغداد تحافظ على قنوات اتصال مفتوحة وتنسيق مستمر مع المؤسسة الدولية في اطار المشاورات الدورية المعتادة.

واضاف صالح ان العراق يرتبط بعلاقات تاريخية وممتدة مع الصندوق منذ عقدين من الزمن حيث ابرم الطرفان اكثر من خمس اتفاقيات متنوعة بين دعم مالي طارئ واتفاقيات استعداد ائتماني لدعم الموازنة العامة. وشدد على ان التوقيع على اي اتفاق جديد يظل قرارا سياديا يعود للحكومة العراقية وفقا لمعطيات الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد.

واوضح ان المشاورات بين الجانبين تتم بشكل منتظم مرتين سنويا في فصلي الربيع والخريف لمناقشة الاصلاحات والاوضاع الاقتصادية. ولفت الى ان الصندوق يبدي اهتماما كبيرا باستقرار الاقتصاد العراقي خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الاوسط.

تاثير التوترات الاقليمية على الاقتصاد العراقي

واشار المستشار المالي الى ان التوترات في المنطقة القت بظلالها على سلاسل توريد الطاقة العالمية مما اثر بشكل مباشر على العراق. واوضح ان اعتماد العراق على مضيق هرمز لتصدير نسبة كبيرة من نفطه يجعله في وضع حساس امام اي اضطرابات اقليمية قد تؤثر على تدفقات الطاقة والاسواق الدولية.

واكد ان الحاجة الحالية للاقتصاد العراقي لا تتركز على الاقتراض بقدر ما تتركز على ضرورة استقرار الاوضاع الجيوسياسية لضمان انسيابية الصادرات النفطية. وبين ان المساعدة الفنية التي يقدمها صندوق النقد الدولي متاحة ومستمرة بعيدا عن ملف التمويل الذي يتطلب برنامجا اصلاحيا حكوميا متفقا عليه.

واوضح ان القروض في حال الحاجة اليها لا تاتي كدعم مالي مجرد بل ترتبط دوما ببرامج اصلاحية شاملة تستهدف قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم. وخلص الى ان الدولة العراقية تملك كامل الحرية في تقييم احتياجاتها واللجوء الى خيارات التمويل الدولية حال اقتضت الضرورة ذلك بما يخدم المصلحة الوطنية.