شهدت الهند تحركا حكوميا جديدا لرفع اسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة خلال اسبوع واحد في خطوة تستهدف معالجة العجز المالي للشركات الوطنية وتقليص الفجوة الناتجة عن الطلب المتزايد. وكشفت بيانات شركة النفط الهندية ان سعر اللتر في العاصمة نيودلهي وصل الى مستويات قياسية جديدة مع زيادات متوالية في تكاليف الطاقة التي تلقي بظلالها على المواطنين. واظهرت التحركات الاخيرة ان شركتي بهارات بتروليوم وهندوستان بتروليوم قد تبعتا التوجه الحكومي ذاته برفع الاسعار بنسب متقاربة لضمان استقرار عمليات التوزيع في ظل التحديات الراهنة.

تداعيات ازمة الطاقة على الاقتصاد الهندي

وبينت الارقام الرسمية ان الزيادات التراكمية في اسعار الديزل والبنزين تجاوزت حاجز الخمسة بالمئة في غضون ايام قليلة مما يضع ضغوطا اضافية على ميزانيات المستهلكين. واضافت شركة اندرابراستا غاز ان اسعار الغاز الطبيعي المضغوط شهدت هي الاخرى ارتفاعا مماثلا في كافة مناطق التشغيل التابعة لها. واكدت التقارير ان اعتماد الهند الكبير على امدادات الطاقة القادمة عبر الممرات المائية الحيوية جعلها في مواجهة مباشرة مع اضطرابات سلاسل التوريد العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الاخيرة.

موقف الحكومة من نقص الوقود في المحطات

واوضحت شركة النفط الهندية ان النقص الملحوظ في بعض محطات الوقود لا يعدو كونه اضطرابا محليا ومؤقتا ناتجا عن اعادة توزيع انماط البيع. واشارت الشركة الى ان زيادة الطلب الموسمية خلال فترة الحصاد تزامنت مع تحول المستهلكين نحو المحطات الحكومية هربا من اسعار القطاع الخاص المرتفعة نسبيا. وشددت على ان الامدادات ستعود الى طبيعتها مع استقرار قنوات التوزيع ومعالجة الخلل الفني في عمليات التوريد الروتينية.