تصاعدت التحذيرات الحقوقية من تدهور الحالة الصحية للاسير المقدسي اكرم القواسمي داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي، حيث كشفت تقارير حقوقية عن تعرضه لعمليات تعذيب ممنهجة داخل سجن جلبوع ادت الى تدهور حالته بشكل حرج. واظهرت المعلومات الواردة من داخل السجن ان الاسير القواسمي يعاني من هزال شديد وعجز تام عن الحركة نتيجة الاعتداءات المتكررة التي طالت منطقة الرأس، مما تسبب في نزيف وفقدان كبير في حاستي السمع والبصر. واكدت عائلته التي تلقت انباء عن وضعه الصحي من اسرى محررين ان السجانين يستفردون به يوميا منذ انقضاء شهر رمضان، وسط تهديدات مباشرة بالتصفية الجسدية.

تفاقم معاناة الاسرى والانتهاكات المستمرة

وبينت التقارير ان الاسير القواسمي الذي يعد احد الرموز البارزة في صفوف الحركة الاسيرة، يواجه سياسة موت بطيء متعمدة تمنع وصوله الى عيادة السجن او تلقي العلاج اللازم. واضافت المصادر ان الاعتداءات بالضرب المبرح بالعصي تتم بشكل يومي، حيث يتم استهداف القواسمي بشكل خاص بسبب انتمائه السياسي ورفض وزير الامن القومي الاسرائيلي اطلاق سراحه رغم ادراجه سابقا في قوائم التبادل. وشدد المراقبون على ان الحالة الصحية للأسير وصلت الى مرحلة حرجة تستوجب تدخلا دوليا عاجلا لإنقاذ حياته من بطش السجانين.

احتجاز جثامين الشهداء في مقابر الارقام

وكشفت سلطات الاحتلال في سياق منفصل عن دفن جثمان الطفل المقدسي وديع شادي عليان في ما يعرف بمقابر الارقام، وذلك بعد اشهر من احتجاز جثمانه. واوضح مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي ان النيابة العامة الاسرائيلية ابلغت المحكمة العليا رسميا بدفن جثمان الطفل الذي استشهد برصاص قوات حرس الحدود شرق القدس. واشار المركز الى ان هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة عقابية تستهدف جثامين الشهداء، حيث تحتجز سلطات الاحتلال عشرات الجثامين لمقدسيين بينهم اطفال دون الثامنة عشرة من عمرهم.

سياسة المقابر السرية وانتهاك حقوق الانسان

واكدت الهيئات الحقوقية ان مقابر الارقام التي انشأتها اسرائيل منذ عقود طويلة تهدف الى اخفاء رفات الشهداء الفلسطينيين وحرمان ذويهم من وداعهم او معرفة اماكن دفنهم. وبينت المعطيات ان هذه المقابر السرية التي تحمل ارقاما معدنية بدلا من اسماء الشهداء تضم عددا كبيرا من الجثامين التي ترفض السلطات الافراج عنها. واختتمت التقارير بالتحذير من استمرار سياسة الاحتجاز والتعذيب الممنهج، مطالبة المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه الاسرى وجثامين الشهداء المحتجزة في ظروف لا انسانية.