شهد مخيم روج الواقع في شمال شرقي سوريا خروج اخر دفعة من النساء والاطفال الاستراليين الذين كانوا يقيمون هناك منذ سنوات طويلة. وجاءت هذه الخطوة لتنهي تواجدا استمر لفترة طويلة داخل المخيم الذي يضم عائلات مرتبطة بمقاتلين سابقين في تنظيم داعش. واكد مسؤولون ميدانيون ان عملية الاجلاء شملت واحدا وعشرين شخصا تم تسليمهم للسلطات المختصة تمهيدا لنقلهم الى بلادهم.
وبينت التقارير ان المجموعة المغادرة تتكون من سبع نساء واربعة عشر طفلا تتراوح اعمارهم بين ثماني واربع عشرة سنة. واوضح المصدر ذاته انه بعد هذه العملية لم يعد هناك اي مواطن استرالي داخل اسوار المخيم الذي لا يزال يخضع لسيطرة القوات الكردية. واشار المسؤولون الى ان عملية النقل جرت بسلاسة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان وصولهم الى العاصمة السورية ومنها الى استراليا.
ابعاد ملف العائدين من مناطق النزاع
واضافت المصادر ان هذه الرحلة تأتي استكمالا لجهود استراليا في استعادة رعاياها حيث سبقها عودة مجموعة اخرى في وقت سابق من هذا الشهر. وشددت السلطات الاسترالية على ان بعض العائدين قد يواجهون اجراءات قانونية فور وصولهم بسبب اتهامات تتعلق بالانخراط في انشطة محظورة او دعم تنظيمات متطرفة خلال تواجدهم في مناطق النزاع سابقا. واظهرت التحقيقات السابقة ان بعض النساء خضعن للتحقيق بتهم تتعلق بجرائم ضد الانسانية او الدخول غير المشروع الى مناطق الصراع.
وكشفت التقديرات ان مئات النساء من دول غربية كن قد توجهن الى الشرق الاوسط خلال فترة صعود التنظيم المتطرف متبعات ازواجهن. واوضحت السلطات ان استراليا كانت قد جرمت السفر الى معاقل التنظيم في وقت مبكر من تلك الحقبة. واكدت المتابعات ان عمليات اجلاء مشابهة جرت على دفعات متفرقة خلال اعوام سابقة بعد هزيمة التنظيم ميدانيا في عام الفين وتسعة عشر.
