تعرضت احدى ثكنات الجيش اللبناني في مدينة النبطية لقصف اسرائيلي مباشر اليوم مما اسفر عن اصابة عسكري بجروح متوسطة في تصعيد ميداني جديد يضاف الى سلسلة الخروقات المستمرة للهدنة القائمة. واكدت قيادة الجيش في بيان مقتضب وقوع الحادثة دون تقديم تفاصيل اضافية حول ظروف الاستهداف او حجم الاضرار المادية التي لحقت بالموقع العسكري المستهدف.
واوضحت مصادر محلية ان الاستهداف جاء في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا ترافق مع تكثيف للعمليات العسكرية في محيط النبطية والقرى المجاورة لها. وبينت التقارير ان حالة من القلق تسود بين المدنيين في المناطق التي طالتها الغارات الاخيرة خاصة مع استمرار الغموض حول طبيعة الاهداف التي يسعى الجانب الاسرائيلي للوصول اليها في هذه المرحلة.
وكشفت المعطيات الميدانية عن اتساع رقعة الانذارات التي يطلقها الجيش الاسرائيلي لسكان القرى والبلدات في جنوب لبنان. واضافت تلك الانذارات مطالبة سكان عشر قرى وبلدات باخلاء منازلهم فورا بحجة وجود منشآت تابعة لحزب الله في تلك المناطق.
توسع نطاق الانذارات الاسرائيلية في جنوب لبنان
وشملت قائمة التحذيرات مناطق حيوية مثل كفر تبنيت وزبدين وعربصاليم وكفر رمان وجبوش وبلاط ودير كيفا وحاروف وجبشيت حيث حذر الجيش الاسرائيلي من ان التواجد بالقرب من اي مواقع تابعة للحزب يعرض حياة المدنيين للخطر المباشر. وشدد الجانب الاسرائيلي على ضرورة الابتعاد عن هذه المواقع في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تتجاوز في كثير من الاحيان المناطق الحدودية المباشرة.
واظهرت بيانات وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة الغارات المتكررة التي استهدفت بنى تحتية ومناطق سكنية في الساعات الماضية. واشار مراقبون الى ان تواصل هذه الضربات يهدد بشكل جدي استمرارية الهدنة التي تم الاعلان عن تمديدها مؤخرا لمدة 45 يوما اضافية وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بخرق بنود الاتفاق.
وتابعت المؤسسات الصحية ان العمليات العسكرية المستمرة منذ اشهر ادت الى مقتل الاف الاشخاص وتدمير واسع في القرى الحدودية. واكدت ان الوضع الانساني يزداد تعقيدا مع استمرار حركة النزوح وتجدد الانذارات التي تدفع المزيد من العائلات للبحث عن ملاذات امنة بعيدا عن مناطق الاستهداف.
