تتواصل فصول المعاناة الانسانية للصحفي الفلسطيني حاتم حمدان الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ مطلع العام الجاري تحت طائلة الاعتقال الاداري التعسفي. وكشفت والدته فاطمة حمدان ان نجلها البالغ من العمر خمسة وعشرين عاما يواجه مصيرا مجهولا خلف القضبان بسبب نشاطه الاعلامي الذي كلفه حريته للمرة الثانية على التوالي. واوضحت الام ان حاتم الذي تخرج من جامعة بيرزيت تخصص في العمل الصحفي الحر وكان يطمح لبناء مستقبله المهني والشخصي قبل ان تباغته قوات الاحتلال باعتقالات متكررة تهدف الى تكميم صوته.
سياسة الملف السري في مواجهة الصحفيين
وبينت والدة الصحفي ان ابنها لا يواجه لائحة اتهام محددة بل يتم احتجازه بناء على ما يسمى بالملف السري الذي تفرضه اجهزة المخابرات الاسرائيلية. واضافت ان هذه السياسة تحرم المعتقل ومحاميه من حق الدفاع عن النفس او الاطلاع على الادلة المزعومة مما يفتح الباب امام تجديد الاعتقال بشكل غير محدود. وشددت على ان نجلها لم يرتكب اي مخالفة قانونية وان نشاطه كان يقتصر على نقل الحقيقة وايصال صوت الفلسطينيين للعالم.
انتهاكات متصاعدة في الضفة الغربية
واكدت الام ان حالة حاتم ليست استثناء بل هي انعكاس لواقع مرير يعيشه الصحفيون الفلسطينيون الذين يتعرضون للملاحقة والاعتقال بسبب ممارستهم لعملهم المهني. واشارت الى ان غياب الحرية الصحفية اصبح واقعا مفروضا في ظل استمرار سياسات القمع التي تستهدف الكلمة والصورة. واضافت مطالباتها بضرورة التدخل الدولي العاجل للافراج عن نجلها وجميع الصحفيين المعتقلين الذين دفعوا ضريبة الكلمة الصادقة.
ارقام صادمة عن واقع الاعتقال
واوضحت التقارير الرسمية الفلسطينية ان وتيرة الاعتقالات في الضفة الغربية شهدت تصاعدا كبيرا منذ بدء الاحداث في اكتوبر الماضي. وذكرت المعطيات ان عدد المعتقلين منذ ذلك الحين وصل الى قرابة ثلاثة وعشرين الف شخص في ظل عمليات اقتحام يومية ومداهمات واسعة. وبينت الاحصائيات ان هذه الممارسات اسفرت ايضا عن ارتقاء اكثر من الف ومئة شهيد واصابة الالاف من المدنيين في سياق حملة ممنهجة تستهدف كل مفاصل الحياة في الاراضي الفلسطينية.
