اطلقت حملة الاشرطة الحمراء نداء عاجلا للمجتمع الدولي للتحرك الفوري خلال الايام المقبلة بهدف حماية الاسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال من مخاطر متصاعدة تهدد حياتهم بشكل مباشر. واوضحت الحملة في بيانها ان صمت العالم ازاء ما يتعرض له المعتقلون الفلسطينيون لم يعد مقبولا في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها. واكدت ان الهدف من هذا التحرك هو كسر حالة الجمود الدولي ووضع قضية الاسرى على راس الاولويات الانسانية قبل فوات الاوان.
واضافت الحملة ان اقرار الكنيست لقانون اعدام الاسرى الفلسطينيين يمثل تحولا خطيرا يشرعن عمليات القتل الممنهج داخل السجون. وكشفت ان هذا التشريع لا يقتصر على الجانب القانوني بل يمتد ليشمل ممارسات ميدانية تتورط فيها جهات طبية واطقم اعتقالية في مخالفة صارخة لكل المواثيق الاخلاقية الدولية. وبينت ان الاسرى يواجهون اليوم سياسات تنكيلية ممنهجة تهدف الى سلبهم ابسط حقوقهم الانسانية.
واظهرت البيانات الرسمية ان اعداد الاسرى الفلسطينيين وصلت الى مستويات قياسية حيث تجاوزت تسعة الاف معتقل بينهم الالاف من المعتقلين الاداريين الذين يقبعون خلف القضبان دون اي تهمة واضحة. واوضحت الاحصائيات وجود مئات الاطفال والنساء ضمن صفوف الاسرى بالاضافة الى اعداد كبيرة من سكان قطاع غزة الذين يتم اخفاؤهم قسريا تحت ذرائع واهية. واكدت الحملة ان هذه الارقام تعكس حجم الماساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل استمرار سياسات الاعتقال الواسعة.
واقع مرير خلف القضبان
وبينت الحملة ان قائمة الشهداء داخل السجون شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ اكتوبر الماضي مما يرفع اعداد الذين قضوا في المعتقلات الى ارقام مفزعة. واكدت ان السلطات الاسرائيلية تواصل احتجاز جثامين المئات من الاسرى الشهداء في جريمة انسانية تضاف الى سجل الانتهاكات الطويلة. واوضحت ان هذه الممارسات تعد جزءا من حملة تصعيد شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني في كافة اماكن تواجده.
واضاف منسق الحملة عدنان حميدان ان الفعاليات المقررة ستكون بمثابة صرخة في وجه الضمير العالمي داعيا الجميع للمشاركة الواسعة عبر تعليق الاشرطة الحمراء في الميادين العامة. واشار الى ان هذه الانشطة تهدف الى تسليط الضوء على قصص الاسرى وايصال معاناتهم الى الرأي العام العالمي عبر المنصات الرقمية. وشدد على ان التضامن الشعبي هو السلاح الوحيد المتاح حاليا للضغط من اجل وقف هذه الانتهاكات.
وكشفت تقارير حقوقية ان قانون الاعدام الذي تم تمريره يغلق الباب امام اي امكانية للعفو او التخفيف مما يجعله اداة سياسية تهدف الى تثبيت احكام نهائية وقاسية. واوضحت المصادر ان هذا التشريع ياتي في سياق حرب شاملة تشنها سلطات الاحتلال بالتوازي مع العمليات العسكرية في غزة. واكدت ان هذه الاجراءات تمثل جريمة حرب مكتملة الاركان تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لضمان حماية المعتقلين وفق القانون الدولي الانساني.
