طالب الرئيس السابق لهيئة شؤون الاسرى قدورة فارس المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لوقف تنفيذ قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين الذي اقره الكنيست الاسرائيلي مؤخرا. واوضح ان هذا التشريع يمثل انحدارا خطيرا في السياسات العقابية التي تتبناها سلطات الاحتلال ضد كل من يمارس حقه في مقاومة الوجود العسكري على الاراضي الفلسطينية.

واكد فارس ان هذا القانون العنصري ليس مجرد اجراء قانوني عابر بل هو اداة سياسية تهدف الى تصفية مئات الاسرى الفلسطينيين داخل السجون. وشدد على ان الصمت الدولي تجاه هذه الخطوات يعكس حالة من النفاق السياسي التي تشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته الصارخة لحقوق الانسان.

وبين ان الاحتلال يسعى من خلال هذه القوانين الى كسر ارادة الشعب الفلسطيني عبر فرض عقوبات قاسية تستهدف المقاومين بشكل مباشر. واشار الى ان هذه التشريعات تكشف الوجه الحقيقي للفاشية التي باتت تسيطر على مفاصل الحكم في اسرائيل وتدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر.

تداعيات القانون على ملف الاسرى الفلسطينيين

واضاف فارس ان تل ابيب التي كانت تحاول في السابق تجميل صورتها امام الغرب تخلت الان عن كافة الاقنعة واصبحت تشرع قوانين تضرب بعرض الحائط منظومة السلم الدولي. واكد ان القانون الجديد فُصل خصيصا ليطال كل من يواجه الاحتلال عسكريا مما يجعله في دائرة الاستهداف المباشر للاعدام.

وكشفت المعطيات الميدانية ان الكنيست صادق بشكل نهائي على هذا المشروع بدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رغم التحذيرات الحقوقية المتكررة. واظهرت الاحصائيات ان هناك اكثر من تسعة الاف وخمسمئة اسير فلسطيني يعيشون ظروفا قاسية تشمل التعذيب والتجويع والاهمال الطبي المتعمد.

وتابعت التقارير الحقوقية ان هذه الاجراءات تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ اكتوبر الماضي بالتزامن مع الحرب الشاملة على قطاع غزة. واشار مراقبون الى ان هذا القانون يضع حياة الاف الاسرى في خطر حقيقي وسط تدهور الاوضاع الانسانية داخل المعتقلات الاسرائيلية.