شنت قوات الاحتلال هجمات مكثفة استهدفت خيام النازحين في المناطق الغربية بقطاع غزة، متجاوزة كافة التوقعات الامنية والمناطق التي كانت تصنف سابقا بانها بعيدة عن مسرح العمليات العسكرية المباشرة، مما اسفر عن وقوع اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين العزل الذين لا يملكون اي ملاذ اخر.

واكد شهود عيان ان القذائف والرصاص الحي انهالت بشكل مفاجئ على تجمعات الخيام، وهو ما ادى الى حالة من الذعر والارتباك في اوساط العائلات التي كانت تحاول التشبث بالحياة في ظل ظروف معيشية قاسية، حيث تحولت اماكن اللجوء الى ساحات للقتل الجماعي دون سابق انذار.

وبينت التقارير الميدانية ان الاستهداف طال مواقع تقع خارج نطاق السيطرة المباشرة للقوات المتوغلة، مما يثير تساؤلات جدية حول استراتيجية الاستهداف التي لا تفرق بين المناطق الامنة والمناطق العسكرية، وسط نداءات استغاثة عاجلة لانتشال الضحايا من تحت الانقاض واخماد الحرائق التي اشتعلت في الخيام نتيجة القصف.

تداعيات استهداف مراكز الايواء

واضافت المصادر الطبية ان الطواقم الاسعافية تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى اماكن الاستهداف بسبب استمرار القصف العنيف الذي يطال الطرقات المؤدية الى تلك المناطق، مشيرة الى ان اعداد الضحايا مرشحة للارتفاع في ظل نقص الامكانيات الطبية والادوية اللازمة للتعامل مع هذه الاصابات البليغة.

وشدد مراقبون على ان هذه العمليات تمثل خرقا واضحا لكل القوانين الدولية التي تحمي المدنيين في اوقات الحروب، موضحين ان خيام النازحين التي نصبت في العراء اصبحت اهدافا سهلة للعمليات العسكرية التي لا تتوقف عند حدود معينة، مما يفاقم من الازمة الانسانية التي يعيشها القطاع منذ اشهر طويلة.

وكشفت المعطيات الميدانية ان استمرار هذه السياسة يهدف الى دفع المدنيين نحو مزيد من النزوح القسري، بينما تواصل القوات المعتدية عملياتها وسط صمت دولي مطبق لا يحرك ساكنا تجاه المأساة المتصاعدة التي تلتهم خيام الفقراء والمشردين في شتى انحاء القطاع.