شهدت الساعات الاولى من صباح اليوم الاثنين تصعيدا عسكريا جديدا في قطاع غزة، حيث ارتقى شهيدان واصيب ثالث بجروح بليغة جراء غارة جوية مباغتة نفذتها طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال استهدفت تجمعا للمواطنين قرب مفترق عسقولة في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة.
واكدت مصادر طبية في مستشفى المعمداني وصول جثامين الشهيدين والمصاب الذي وصفت حالته بالحرجة، وسط تواصل العمليات العسكرية في عدة محاور بالقطاع، حيث تتفاقم الاوضاع الانسانية والميدانية نتيجة استمرار الغارات التي لا تتوقف.
وبينت شهادات ميدانية ان قوات الاحتلال اقدمت بالتوازي مع الغارات الجوية على تنفيذ عمليات نسف واسعة لمبان ومنشآت مدنية في المناطق الواقعة شرق حي التفاح، مما ادى الى تدمير اضافي في البنية التحتية المتهالكة اصلا.
استمرار القصف المدفعي وتوسع رقعة الاستهداف
واضافت المصادر الميدانية ان القصف لم يقتصر على مدينة غزة، بل امتد ليشمل مناطق شرقي مدينتي دير البلح وخان يونس التي تعرضت لقصف مدفعي عنيف، مما زاد من اعداد الضحايا والمصابين في صفوف المدنيين العزل.
واوضحت التقارير الصحية ان حصيلة الشهداء ارتفعت بشكل ملحوظ منذ فجر الاحد، حيث سجلت الاطقم الطبية سقوط احد عشر شهيدا في مناطق متفرقة، كان من بينهم ثمانية اشخاص قضوا في غارات استهدفت تجمعا للمواطنين في منطقة بئر تسعة عشر بمواصي خان يونس.
وشددت الاحصائيات على ان وتيرة الخروقات الميدانية تصاعدت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، حيث سقط مئات الشهداء والاف الجرحى جراء استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مختلف مناطق القطاع دون استثناء.
تفاقم الكارثة الانسانية في القطاع
وكشفت التقديرات الرسمية عن حجم الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية في غزة، حيث تجاوزت نسبة التدمير تسعين بالمئة من المرافق الحيوية، مما يجعل الحياة في القطاع شبه مستحيلة في ظل استمرار الحصار والعمليات القتالية.
واشار مراقبون الى ان اعداد الضحايا منذ بدء الحرب وصلت الى مستويات غير مسبوقة، مع استمرار الهجمات التي تزيد من معاناة النازحين وتعمق الازمة الانسانية في ظل غياب اي افق للتهدئة الشاملة.
وختمت المصادر الطبية تقاريرها بالتحذير من تدهور اكبر في الخدمات الصحية، مؤكدة ان المستشفيات المتبقية تعمل في ظروف قاهرة وغير قادرة على استيعاب اعداد المصابين المتزايدة يوميا.
