شهدت مدينة ايلات جنوب اسرائيل حالة من الاستنفار الامني المكثف عقب رصد هجمات جوية انطلقت من الاراضي اليمنية، حيث دوت صفارات الانذار في ارجاء المنطقة وسط تقارير ميدانية اكدت وقوع انفجارات متتالية ناتجة عن اعتراض اهداف معادية، واوضحت المصادر العسكرية ان الدفاعات الجوية نجحت في التصدي لمسيرات كانت تستهدف مواقع حيوية في المدينة، واكدت التقارير ان هذا التحرك الميداني يأتي في اطار سلسلة من العمليات التي اعلنت عنها جماعة انصار الله الحوثيين مؤخرا.

واضافت القنوات العبرية ان الهجمات لم تتوقف عند المسيارات بل شملت محاولات لاستهداف عمق المنطقة بصواريخ باليستية، وبينت التحليلات العسكرية ان هذه العمليات تاتي في سياق استراتيجية الحوثيين الرامية الى اسناد الجبهات في فلسطين ولبنان، وشدد الجيش الاسرائيلي على انه يواصل رفع حالة التأهب القصوى في كافة القطاعات الجنوبية تحسبا لاي خروقات جوية جديدة قد تستهدف المنشآت الاستراتيجية في خليج ايلات.

مخاوف دولية من تداعيات التصعيد

وكشف المبعوث الاممي الى اليمن هانس غروندبرغ عن قلقه البالغ ازاء انخراط الحوثيين في الصراع الاقليمي، واوضح في بيان رسمي ان هذا التصعيد يهدد بجر اليمن الى اتون حرب واسعة النطاق تعيق جهود السلام الدولية، واكد ان استمرار هذه الاعمال العسكرية سيفاقم الازمات الاقتصادية ويضاعف من معاناة المدنيين في الداخل اليمني.

وتابع غروندبرغ دعواته لجميع الاطراف بضرورة التحلي باقصى درجات ضبط النفس، واشار الى ان الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنب الانزلاق نحو مواجهات اقليمية مفتوحة، واضاف المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ستيفان دوجاريك ان الهجمات المتكررة بالصواريخ والمسيرات تنذر بتبعات خطيرة على استقرار المنطقة برمتها، مبينا ان الالتزام بالقانون الدولي يعد ضرورة ملحة لمنع توسع دائرة الصراع التي دخلت مرحلة جديدة من التوتر مع القوى الاقليمية.