تصاعدت حدة التوترات الدولية عقب توجه اسرائيلي رسمي لتوسيع نطاق عقوبة الاعدام لتشمل الاسرى الفلسطينيين وهو ما اثار موجة من الرفض الاوروبي الواسع. واعلنت كل من المانيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا في موقف موحد عن قلقها البالغ من هذا المشروع الذي بات قاب قوسين او ادنى من اقراره بشكل نهائي في الكنيست. واوضحت الدول الاربع في بيان مشترك ان هذا التوجه يحمل طابعا تمييزيا خطيرا ويهدد المبادئ الديمقراطية التي تلتزم بها اسرائيل امام المجتمع الدولي.

ضغوط دولية ومخاوف من انتهاك الحقوق

وبينت التحركات الاوروبية ان اقرار مثل هذا القانون سيشكل سابقة قانونية وحقوقية بالغة الخطورة في التعامل مع الاسرى. واكدت التقارير ان لجنة الامن القومي في البرلمان الاسرائيلي قد انهت بالفعل الاجراءات التمهيدية لنقل المشروع الى التصويت النهائي خلال ايام قليلة. وكشفت مصادر مطلعة ان المشروع خضع لتعديلات جوهرية بعيدا عن الاضواء لضمان تمريره وسط حالة من التعتيم الاعلامي الممنهج.

واضاف الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي ان التوقيت الذي تختاره اسرائيل لتمرير هذه القوانين ليس عشوائيا بل يستغل انشغال العالم بازمات اقليمية كبرى. وشدد البرغوثي على ان هذا التوجه يندرج ضمن سياسة تصعيد القمع داخل السجون في ظل صمت دولي غير مبرر تجاه الانتهاكات المتواصلة. ودعا في الوقت ذاته الى تحرك عربي ودولي عاجل لفضح هذه الممارسات وحماية الاسرى من مصير مجهول.

نداءات حقوقية لوقف المسار الاعدامي

وكشفت مؤسسات الاسرى الفلسطينية عن توجيه نداءات استغاثة عاجلة الى الامم المتحدة والمنظمات الدولية للتدخل الفوري. واكدت هذه المؤسسات ان حالة العجز الدولي منحت السلطات الاسرائيلية غطاء اضافيا لتوسيع نطاق جرائمها التي وصلت الى ذروة خطيرة عبر قانون الاعدام. وطالبت المؤسسات بضرورة وضع حد للانتهاكات المستمرة في السجون وضمان الافراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين.

واوضحت التقارير الحقوقية ان قانون الاعدام يمثل ذروة المسار الابادي الذي تتبعه منظومة الاحتلال ضد الفلسطينيين. وشددت المؤسسات على ان التخلي عن المسؤوليات القانونية والاخلاقية في هذا التوقيت سيفاقم من الاوضاع الانسانية داخل المعتقلات. واختتمت البيانات بالتأكيد على ان الصمود الشعبي يظل العامل الاهم في مواجهة هذه السياسات الرامية الى تصفية حقوق الاسرى.