حذر الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي من استغلال الانشغال الدولي بالصراعات الاقليمية لتمرير اجندات احتلالية خطيرة في الاراضي الفلسطينية. واكد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس سياسة ممنهجة لتعطيل مسارات التفاوض عبر التصعيد العسكري المستمر.

واضاف البرغوثي ان نتنياهو يتعمد وأد اي محاولات للتهدئة في اللحظات الحاسمة. مبينا ان التصعيد الميداني يهدف الى فرض واقع جديد يخدم مصالحه السياسية الضيقة ويضمن بقاءه في السلطة على حساب دماء الفلسطينيين.

واوضح ان الاوضاع في قطاع غزة بلغت مرحلة كارثية مع استمرار خروق اتفاق وقف اطلاق النار. واشار الى ان المساعدات الانسانية التي تدخل القطاع لا تلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات الاساسية مما يفاقم ازمة سوء التغذية بين الاطفال.

تفاقم الانتهاكات في الضفة وغزة

وبين البرغوثي ان القطاع الصحي يعاني من انهيار وشيك بسبب منع ادخال المستلزمات الطبية والقيود المفروضة على خروج المرضى. واكد ان الاف الجرحى ينتظرون فرصة للعلاج في ظل واقع صحي مدمر.

واشار الى ان الضفة الغربية تشهد تصعيدا موازيا من قبل المستوطنين الذين ينفذون هجمات تشمل حرق المنازل والممتلكات. واوضح ان هذه السياسات تهدف الى توسيع السيطرة الاستيطانية وتهجير السكان الفلسطينيين من اراضيهم.

وشدد البرغوثي على ان غياب الحماية للفلسطينيين يضاعف من معاناتهم اليومية. واكد ان صواريخ الاعتراض الاسرائيلية تسببت في سقوط ضحايا مدنيين مما يثبت ان السياسات الاسرائيلية لا تفرق بين احد.

مخططات الهيمنة والتوسع

واوضح ان اهداف نتنياهو تتجاوز الحرب الحالية لتشمل فرض هيمنة اسرائيلية كاملة على المنطقة. واضاف ان هذه التوجهات تحظى بدعم مجتمعي واسع داخل اسرائيل مما يعقد فرص الوصول الى سلام عادل.

وكشف البرغوثي ان استمرار هذه الممارسات لا يؤدي الا الى خلق مزيد من الصراعات. واكد ان سياسة التوسع التي تتبناها الحكومة الاسرائيلية ستجر المنطقة الى نفق مظلم من عدم الاستقرار.

واكد في ختام حديثه ان القضية الفلسطينية تتعرض لمحاولة تصفية ممنهجة. واضاف ان الرهان على تغيير المسار يتطلب ضغطا دوليا حقيقيا لوقف الهيمنة والتوسع الاسرائيلي الذي يهدد مستقبل المنطقة بالكامل.