سقط خمسة شهداء فلسطينيين في قصف جوي اسرائيلي استهدف مناطق متفرقة بقطاع غزة فجر اليوم الاحد، حيث ضمت الحصيلة عائلة كاملة مكونة من اب وام وطفلهما الرضيع في مخيم النصيرات وسط القطاع، وسط استمرار حالة التوتر الميداني والعمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين في مختلف المحافظات.
وكشفت مصادر طبية في مستشفى شهداء الاقصى بدير البلح ان الغارة التي استهدفت منزلا في مخيم النصيرات اسفرت عن استشهاد محمد ابو ملوح وزوجته الاء زقلان وطفلهما اسامة، بينما اصيب ثلاثة اخرون بجروح متفاوتة جراء القصف الذي طال شقة تؤوي نازحين، واظهرت المعاينات الميدانية ان الضحايا جميعهم من المدنيين العزل الذين لا يملكون اي حماية وسط تكثيف الغارات الجوية.
واضافت تقارير امنية ان الطيران الحربي الاسرائيلي نفذ غارة اخرى استهدفت بناية سكنية في وسط دير البلح ما ادى الى تدميرها بالكامل والحاق اضرار جسيمة بالمنازل المجاورة، فيما تزامنت هذه الاحداث مع استهداف البحرية الاسرائيلية لقوارب الصيادين قبالة شاطئ مدينة غزة، مما اسفر عن اصابة صياد بجروح متوسطة اثناء محاولته كسب رزقه في البحر.
تصعيد ميداني وعمليات نسف للمباني
وبينت مصادر محلية ان قوات الاحتلال وسعت من عملياتها التدميرية عبر نسف مربعات سكنية كاملة ومنشآت مدنية في المناطق الشرقية لبلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، حيث دوت اصوات انفجارات ضخمة هزت ارجاء المنطقة نتيجة استخدام المتفجرات في تدمير المباني، وهو ما يعكس استراتيجية الارض المحروقة التي تتبعها القوات المتوغلة.
واكدت مصادر ميدانية في خان يونس جنوبي القطاع ان الجيش الاسرائيلي كثف من وجوده العسكري ونفذ عمليات نسف مماثلة في المناطق الشرقية للمدينة، تزامنا مع قصف مدفعي مكثف استهدف محيط دوار بني سهيلا، مما ادى الى نزوح المزيد من العائلات التي كانت تحاول الاستقرار في تلك المناطق تحت ظروف انسانية صعبة للغاية.
واوضح مراقبون ان هذه الاحداث تأتي في ظل تعثر تام في تنفيذ بنود اتفاق وقف اطلاق النار، حيث طالبت حركة حماس الوسطاء بضرورة الضغط على الجانب الاسرائيلي للالتزام بالمرحلة الاولى من الاتفاق، مشيرة الى ان الاحتلال يواصل خروقاته الميدانية عبر استهداف المدنيين وتوسيع رقعة السيطرة العسكرية لتشمل مساحات واسعة من القطاع تتجاوز ما تم الاتفاق عليه سابقا.
