كشف الاكاديمي البريطاني من اصل فلسطيني كامل حواش عن ابعاد فوزه الاخير في انتخابات بلدية مدينة برمنغهام معتبرا ان هذا الانجاز يتجاوز كونه نجاحا انتخابيا ليصبح منصة سياسية مؤثرة لنقل صوت الفلسطينيين الى اروقة صنع القرار المحلي في بريطانيا. واكد حواش في تصريحاته ان موقعه الجديد كنائب لرئيس تجمع حزب الخضر في المجلس البلدي يمنحه فرصة استثنائية لتعزيز الوعي الشعبي البريطاني حول الممارسات الاسرائيلية وحث السكان على تبني مواقف حازمة تجاه الشركات المتورطة في دعم الاحتلال.

وبين حواش ان هذا الفوز يمثل سابقة تاريخية كونه اول فلسطيني يصل الى هذا المنصب القيادي في مجلس محلي بريطاني موضحا ان رحلته السياسية التي امتدت عبر عقود من النشاط التضامني تكللت اليوم بقدرة اكبر على التأثير المباشر في السياسات المحلية. واضاف ان تجربته السابقة في حزب العمال انتهت بقرار حاسم بالاستقالة بعد تباين المواقف حول الحرب على غزة وتصريحات قيادة الحزب التي اعتبرها صادمة ومخالفة للقيم الانسانية.

منصة جديدة لنصرة القضية الفلسطينية

واوضح الاكاديمي الفلسطيني ان فوزه في منطقة سترتشلي التي تتميز بتنوعها الثقافي والعرقي يعكس تحولا لافتا في المزاج العام للناخب البريطاني الذي بات اكثر ادراكا لحقيقة ما يجري في الاراضي الفلسطينية. وشدد على ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا للجهود الرامية الى توضيح الحقائق للرأي العام المحلي ودفع المؤسسات نحو مقاطعة الجهات التي تساهم في استمرار معاناة الشعب الفلسطيني.

واكد حواش ان العمل البلدي لن يقتصر على تقديم الخدمات للمواطنين فحسب بل سيتحول الى ساحة لنشر الرواية الفلسطينية العادلة ومواجهة السرديات المضللة. واشار الى ان الصدمة التي يشعر بها البريطانيون تجاه الاحداث الاخيرة خلقت ارضية خصبة للنقاش حول المسؤولية الاخلاقية تجاه القضية الفلسطينية بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة.

تحولات في المشهد السياسي البريطاني

واظهرت نتائج الانتخابات ان وصول شخصية بوزن حواش الى موقع قيادي في ثاني اكبر مدن بريطانيا يمثل مؤشرا هاما على تزايد الحضور السياسي للمؤيدين للحقوق الفلسطينية. وخلص حواش الى ان العمل السياسي المستقل ضمن حزب الخضر يتيح له مساحة اوسع للتحرك والدفاع عن المبادئ التي يؤمن بها دون قيود حزبية تعيق التعبير عن الحقائق التي تهم الضمير العالمي.