تتفاقم الازمات المعيشية في قطاع غزة وسط ظروف قاسية يعيشها النازحون في المناطق المكتظة مثل خان يونس حيث تعجز العائلات عن تأمين ابسط احتياجاتها اليومية في ظل شح السلع وارتفاع الاسعار الجنوني. وتجد الكثير من الامهات انفسهن في حيرة من امرهن امام بسطات الاسواق الخالية من متطلبات الحياة الاساسية بعدما استنزفت الحرب كل مدخراتهم واغلقت امامهم سبل العيش الكريم. واكد المواطنون ان القيود المشددة على المعابر وتراجع تدفق المساعدات خلق واقعا وجوديا صعبا يضع الجميع امام تحدي البقاء في ظل حصار لا يرحم.
واقع الاسواق المنهار
واوضحت العديد من العائلات ان ازمة السيولة النقدية ورفض التجار للعملات المهترئة زادت من تعقيد المشهد الاقتصادي المتردي داخل القطاع. واضافت شهادات ميدانية ان المواطنين باتوا يضطرون لشراء الخضار بالحبة بدلا من الكيلوغرام نتيجة الارتفاع الهائل في الاسعار وغياب القدرة الشرائية لدى اغلب ارباب الاسر. وبين التجار ان حركة البيع والشراء شهدت ركودا غير مسبوق في ظل تراجع اعداد المتسوقين الذين يكتفون بالمعاينة دون القدرة على الشراء.
تحذيرات من كارثة انسانية
وذكر المدير العام لغرفة تجارة وصناعة غزة ماهر الطباع ان الاوضاع الانسانية في القطاع توصف بالكارثية وغير المسبوقة نتيجة الانهيار الحاد في مقومات الحياة. واشار الى ان المساعدات التي تدخل عبر المعابر لا تكاد تذكر مقارنة بالاحتياجات الهائلة لاكثر من مليوني نسمة يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية والاساسية. وشدد الطباع على ان استمرار هذه السياسة الاحتلالية يفاقم من معاناة السكان ويدفع بالوضع نحو حافة الهاوية.
شبح المجاعة يلوح بالافق
وبين رئيس شبكة المنظمات الاهلية امجد الشوا ان شبح المجاعة عاد ليخيم على القطاع بقوة حيث يعتمد نحو 90 بالمئة من السكان على مساعدات شحيحة لا تسد الرمق. واوضح ان الاحتلال يواصل خرق البروتوكولات الانسانية ولا يلتزم بالكميات المتفق عليها من الشاحنات التي تدخل يوميا عبر المعابر المحدودة. واكد ان اغلاق المعابر وتشديد الخناق تزامنا مع التوترات الاقليمية الاخيرة كانا بمثابة وسيلة لزيادة الضغط على المدنيين وحرمانهم من ابسط حقوقهم الانسانية في الغذاء والدواء.
