كشفت شهادات حية لناشط اردني تفاصيل مرعبة حول لحظات الهجوم العنيف الذي شنه جيش الاحتلال على سفن اسطول الحرية في عرض البحر. واوضح الناشط ان البوارج الحربية حاصرت السفينة المدنية وسط المياه الدولية واطلقت الرصاص الحي لترهيب المتضامنين قبل ان يتم اقتحامها بقوة السلاح. واكد ان عملية الاعتقال بدأت بنداءات تهديد عبر مكبرات الصوت تلاها اجبار النشطاء على خلع ملابسهم وتقييدهم ونقلهم الى زوارق عسكرية في مشهد يعكس انتهاك حقوق الانسان.
جحيم الاعتقال والتعذيب في السجون العائمة
وبين الناشط ان البارجة الاسرائيلية تحولت الى معتقل ضيق يفتقر لادنى مقومات الحياة حيث تعرض اكثر من مئة ناشط لصنوف من التعذيب السادي. واضاف ان الجنود قاموا بتقييد المحتجزين الى انابيب حديدية لساعات طويلة مع استمرار الضرب المبرح والاهانات اللفظية الممنهجة. واشار الى ان المعاناة استمرت بعد النقل الى سجن عائم اخر حيث تم استخدام الصعق الكهربائي وحقن النشطاء بمواد مجهولة في ظروف لا انسانية.
محاولات التضليل القانوني وفشل الرواية الاسرائيلية
واوضح الناشط ان سلطات الاحتلال حاولت تبرير جريمتها عبر توجيه تهم هزلية للنشطاء تتعلق بمحاولة التسلل لقاعدة عسكرية مغلقة. وشدد على ان هذه المزاعم تسقط امام الحقيقة التي تؤكد ان الاحتلال هو من قام بقرصنة السفينة واختطاف من كانوا على متنها من المياه الدولية وجرهم قسرا الى موانئه. واكد ان هذه الممارسات لم تكن سوى محاولة يائسة للتغطية على جريمة القرصنة البحرية التي ارتكبت بحق مدنيين عزل.
رسالة صمود رغم قسوة التجربة
واختتم الناشط شهادته بالتأكيد على ان الندوب التي تركتها تلك التجربة لن تكسر عزيمة المشاركين في كسر الحصار عن غزة. واضاف ان المهمة الانسانية نجحت في تعرية ممارسات الاحتلال امام العالم واعادة تسليط الضوء على معاناة المحاصرين في القطاع. وبين ان الهدف من هذه الرحلات يظل ابعد من مجرد تقديم المساعدات اذ انها تشكل صرخة عالمية ضد الظلم المستمر في فلسطين.
